ملخص
تسعى إدارة ترامب إلى دعم قادة أقوياء في الشرق الأوسط لتعزيز مصالح الولايات المتحدة، لكن التاريخ يشير إلى أن هذه الاستراتيجية قد تفشل. تجربة العراق وسوريا ولبنان تظهر أن الاعتماد على الأقوياء قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات بدلاً من حلها.
النهج الأمريكي الجديد في الشرق الأوسط
في منتصف يوليو، وقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجانب رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي في المكتب البيضاوي، حيث أبدى حماسه تجاه الزيدي، مشيراً إلى أنه يتمتع بـ"كيمياء رائعة" معه. وأكد ترامب أن الزيدي سيكون في منصبه "لفترة طويلة"، مضيفاً أن العراق يمتلك "ثروة هائلة، وليس فقط إمكانيات".
استراتيجية دعم الأقوياء
تظهر هذه الحفاوة نهجاً أمريكياً ناشئاً في المنطقة، حيث يسعى ترامب، بدعم من مبعوثه توم باراك، إلى تحديد قادة يمكنهم تركيز السلطة في الدولة ودعمهم شخصياً.
• يعتمد هذا النهج على:
- دعم القادة الذين يمكنهم مواجهة النفوذ الإيراني.
- فتح اقتصاداتهم أمام الأعمال الأمريكية.
التحول في السياسة الأمريكية
بينما كانت الحكومات الأمريكية السابقة تتحدث عن تقاسم السلطة والتسويات السياسية، فإن إدارة ترامب تضع رهاناتها على الأقوياء.
• في الصيف الماضي، التقى ترامب بالرئيس السوري أحمد الشعار، مشيداً بقدرته على توحيد البلاد في فترة قصيرة.
• كما استضاف ترامب رئيس لبنان جوزيف عون، الذي يعد أول رئيس لبناني يُدعى إلى البيت الأبيض منذ أكثر من 15 عاماً.
التحديات المحتملة
ومع ذلك، تثار تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الرهانات ستؤتي ثمارها.
• التاريخ الحديث يشير إلى أن الاعتماد على الأقوياء قد يؤدي إلى الفشل.
• تجربة العراق وسوريا توضح أن الأنظمة المركزية قد تفشل في تحقيق الاستقرار.
التحولات في العراق
بدأ البحث عن "رجل واشنطن" في العراق بعد انتخابات نوفمبر 2025، حيث تم ترشيح الزيدي كمرشح وسط.
• كان الزيدي، الذي يبلغ من العمر 40 عاماً، مصرفياً بلا قاعدة سياسية، وقد اعتُبر خياراً توافقياً.
• تعهد الزيدي بنزع سلاح الفصائل المسلحة، بما في ذلك الجماعات المدعومة من إيران.
الاستنتاجات
تظهر التجارب السابقة أن الاعتماد على قادة أقوياء قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات بدلاً من حلها.
❝ إن التاريخ مليء بالأقوياء الذين جلبوا الهشاشة، حيث أظهر صدام حسين كيف يمكن للسلطة المركزية أن تؤدي إلى حروب مدمرة. ❞
التحديات في لبنان وسوريا
في لبنان، لا يزال حزب الله متمسكاً بقوته، بينما يعاني الجيش اللبناني من قيود في قدرته على نزع سلاح الجماعات المسلحة.
• في سوريا، يسعى الشعار إلى توحيد السلطة، لكنه يواجه مقاومة محلية.
• إن الظروف الحالية تشير إلى أن هذه الدول لن تتمكن من تحقيق الاستقرار كما تتصور واشنطن.
الخلاصة
النهج الأمريكي في دعم الأقوياء قد يحقق انتصارات سريعة، لكنه قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات بدلاً من تحقيق تغييرات سياسية دائمة.
