في خطوة مثيرة للجدل، أثار وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسث، تساؤلات حول العلاج بالهرمونات بعد إطلاقه مبادرة جديدة لاختبار ومعالجة الجنود الذين يعانون من نقص التستوستيرون. هذه المبادرة دفعت قاضية فيدرالية إلى التساؤل عن الفروق بين هذا النوع من العلاج وعلاج الهرمونات للرجال المتحولين جنسيًا في الجيش.
القاضية الأمريكية، آنا رييس، طرحت هذا السؤال خلال جلسة استماع في قضية مستمرة ضد حظر الرئيس السابق دونالد ترامب على الجنود المتحولين. وأشارت رييس إلى أن الحظر ينص على ضرورة التزام القوات المسلحة بمعايير عالية من الصحة العقلية والجسدية، دون الاستفادة من العلاج الطبي الروتيني أو أحكام خاصة.
أمرت رييس الأطراف المعنية في القضية بتقديم معلومات حول "التشابهات والاختلافات في إدارة العلاج بالهرمونات، سواء من الناحية الطبية أو اللوجستية، للرجال المتحولين مقارنةً بأعضاء الخدمة الآخرين". كما طلبت معلومات عن الأسس التي يعتمدها البنتاغون في معاملة الرجال المتحولين وغيرهم من الأعضاء بشكل مختلف.
تأتي هذه الأوامر بعد أسبوع من إعلان هيغسث عن برنامج فحص جديد لـ"نقص التستوستيرون" بين الجنود، معتبرًا أن هذا الأمر ضروري لتمكينهم من الأداء بأفضل ما لديهم. وأكد أن الفحوصات ستجرى سنويًا كجزء من الفحوصات الطبية المطلوبة للجنود الذين تتجاوز أعمارهم الثلاثين، بينما يمكن للجنود الأقل من ثلاثين عامًا التطوع للفحص.
في الوقت نفسه، بدأ مسؤولون آخرون في إدارة ترامب advocating for easier access to testosterone replacement therapies، لكن الرسائل من هيغسث وآخرين تمزج بين العلوم المعروفة حول الهرمون وادعاءات أوسع وأقل دعمًا.
تتراجع مستويات التستوستيرون في الرجال بشكل طبيعي مع تقدم العمر، وقد ارتبطت لفترة طويلة بمشكلات مثل ضعف الانتصاب، وانخفاض الرغبة الجنسية، وتغيرات المزاج، وزيادة الوزن. ومع ذلك، لا يزال الخبراء يتجادلون حول كيفية تشخيص هذه المشكلات وما إذا كان ينبغي علاجها من خلال استبدال الهرمون.
رييس، التي رشحها الرئيس جو بايدن، تشرف على واحدة من القضايا القانونية ضد حظر ترامب. وقد قُدم هذا الحظر من قبل جنود متحولين نشطين وأعضاء سابقين في الخدمة الذين يسعون لإعادة الانضمام بعد عودة ترامب إلى منصبه.
على الرغم من أن رييس حكمت ضد الأمر التنفيذي لترامب في العام الماضي، إلا أن حظر المتحولين لا يزال ساريًا. وقد سمحت المحكمة العليا الأمريكية للبنتاغون بفرضه بينما تستمر القضايا القانونية.
