في وقت يتزايد فيه الطلب العالمي على المعادن الأساسية، حذرت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نغوزي أوكونجو-إيويلا، من أن هذه الفرصة قد تتحول إلى نقمة إذا لم تُستغل بشكل صحيح. جاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
أشارت أوكونجو-إيويلا إلى أن هذه المعادن تُعتبر الآن أصولًا استراتيجية، وليس مجرد سلع، مما يزيد من التنافس بين الدول. وأوضحت أن القوى الكبرى تتسابق للحصول على هذه الموارد، مما يهدد بزيادة النزاعات في الدول النامية.
في سياق متصل، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن الصراع على المعادن مثل الليثيوم والكوبالت في الكونغو الشرقية أدى إلى استفادة الجماعات المسلحة من التعدين غير القانوني، مما جعل المدنيين يدفعون ثمن هذه النزاعات المستمرة.
وفي السودان، أضاف غوتيريش أن الصراع بين الحكومة والقوات شبه العسكرية قد تفاقم بسبب استغلال الموارد الطبيعية مثل الذهب، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية ونزوح الملايين.
يجب أن لا تساعد المعادن الموجودة تحت أراضي إفريقيا أو أي منطقة نامية في تمويل النزاعات فوقها. هذا ما أكدت عليه أوكونجو-إيويلا، مشددة على أهمية تحويل ثروات المعادن إلى فرصة للتغيير الاقتصادي.
واقترحت ثلاث أولويات لتحقيق ذلك:
1. يجب على الدول النامية الغنية بالموارد المطالبة بمزيد من المعالجة المحلية.
2. تعزيز سيادة القانون الدولية.
3. التعاون بين الدول الغنية بالموارد لاستخدام نفوذها في عكس تصدير المواد الخام واستيراد السلع المصنعة.
وقالت أوكونجو-إيويلا: “لا يمكن للعالم تحقيق الأمن الطاقي أو الانتقال الأخضر أو التحول الرقمي بدون هذه المعادن.” وأكدت أن إفريقيا تمتلك حوالي 30% من المعادن الأساسية في العالم، وأن أقل من نصف احتياطياتها المعدنية تم استكشافها.
أوضحت أن الكونغو تمثل أكثر من 70% من إنتاج الكوبالت العالمي، وأن جنوب إفريقيا تمتلك أكبر احتياطيات من البلاتين والمنغنيز، بينما تُعتبر زامبيا والكونغو من كبار منتجي النحاس.
