### الجمهوريون يتهمون الديمقراطيين بالشيوعية قبيل الانتخابات النصفية
واشنطن – في تصعيد سياسي ملحوظ، أعاد الرئيس دونالد ترامب وزملاؤه من الجمهوريين إحياء اتهاماتهم للديمقراطيين بأنهم شيوعيون، وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية.
خلال الأسبوع الماضي، أطلق ترامب تحذيرات قاتمة، مشيراً إلى أن أعضاء اليسار المتصاعد في الحزب الديمقراطي يسعون إلى “تدمير كامل لنمط الحياة الأمريكي التقليدي” وقد يتورطون حتى في عمليات اغتيال. كما أشار نائب الرئيس جي دي فانس إلى أن الشيوعية تمثل تحولاً سياسياً لم يسبق له مثيل في الولايات المتحدة.
### استغلال الشيوعية كأداة سياسية
تسعى الحملة الجمهورية إلى الربط بين الاشتراكية الديمقراطية، التي تركز غالباً على تأمين الرعاية الصحية الشاملة وزيادة الضرائب على الأثرياء، وبين الشيوعية التي تلغي الملكية الخاصة. وقد بدأ هذا الاتجاه يتزايد منذ فوز زوهاران مامداني، الاشتراكي الديمقراطي، بترشيح الحزب الديمقراطي لمنصب عمدة مدينة نيويورك العام الماضي.
لكن الأمور تصاعدت بشكل أكبر بعد فوز الاشتراكيين الديمقراطيين في عدة انتخابات تمهيدية في مدينة نيويورك الأسبوع الماضي. كما أن فوز ميلات كيروس، الاشتراكية الديمقراطية، بمقعد الكونغرس في دنفر، يشير إلى أن هذا الاتجاه قد يمتد إلى ما هو أبعد من ليبرالية مانهاتن.
### استراتيجية الجمهوريين في الانتخابات
قال النائب ريتشارد هودسون، الجمهوري من كارولاينا الشمالية، إن “الديمقراطيين يسهلون علينا الأمر”، مشيراً إلى أن الحزب الديمقراطي يرشح ليبراليين متطرفين بعيدين عن آراء الديمقراطيين التقليديين.
تأتي هذه الحملة في وقت يسعى فيه الجمهوريون للحفاظ على أغلبية هشة في الكونغرس خلال انتخابات نوفمبر. ومع ذلك، قد يتجاهل هذا الخطاب الإحباط العام، خاصة بين الناخبين الشباب، تجاه الرأسمالية في ظل تزايد الفجوة في الدخل وارتفاع التكاليف.
### تباين الآراء داخل الحزب الديمقراطي
تتيح هذه الحملة للجمهوريين فرصة للعودة إلى أراضٍ أكثر راحة بعد أن قضى حزبهم معظم العام في الدفاع عن نفسه بسبب تداعيات قرار ترامب شن حرب ضد إيران، والتي ساهمت في ارتفاع الأسعار.
أقر رالف ريد، الناشط المحافظ، بأن الجمهوريين يواجهون تحديات كبيرة هذا العام، لكنه أضاف أن سلسلة الانتصارات الأخيرة للاشتراكيين الديمقراطيين تمنح الجمهوريين فرصة لتقديم مقارنة بين “المنطق والجنون”.
### انقسام داخل الحزب الديمقراطي
تسبب هذا الدفع المتجدد في توتر العلاقات بين الديمقراطيين، الذين يتفقون في كراهيتهم لترامب، لكنهم منقسمون حول اتجاه الحزب. تشكل الانتخابات التمهيدية هذا العام استفتاءً بين المعتدلين الذين يسعون لتصحيح المسار بعد ما يعتبرونه تجاوزات تقدمية، وبين اليسار الذي يدعو لتغييرات أكثر شمولية.
### آراء متباينة حول الشيوعية
قال جوزيف جيفارغيس، المدير التنفيذي لمنظمة “ثورتنا”، إن الكثير من الغضب كان يتصاعد تحت السطح، لكنه بدأ يظهر الآن بشكل قوي. بينما وصف جوش غوتهايمر، الديمقراطي المعتدل من نيوجيرسي، الانتصارات في كولورادو ونيويورك بأنها “حالات شاذة”، محذراً من أن الحزب يجب أن يحارب للحفاظ على هويته من الاشتراكيين.
### نتائج استطلاعات الرأي حول الرأسمالية
تشير استطلاعات الرأي إلى أن نحو 54% من البالغين في الولايات المتحدة لديهم نظرة إيجابية تجاه الرأسمالية، وهو انخفاض طفيف عن 61% في عام 2010. بينما أظهر الاستطلاع أن 66% من الديمقراطيين لديهم وجهة نظر إيجابية تجاه الاشتراكية.
في الوقت نفسه، أشار هودسون إلى أن خط الشيوعية قد لا يلقى صدى لدى جميع الناخبين، خاصة الشباب، مما يستدعي ضرورة تخصيص الرسالة لتلبية احتياجات المناطق المختلفة.
### ترامب يواصل التركيز على الشيوعية
استمر ترامب في التركيز على هذا الموضوع خلال زيارته لمكتبة ثيودور روزفلت الرئاسية في داكوتا الشمالية، حيث وصف الشيوعية بأنها “أكبر تهديد لبلادنا”.
### ردود فعل من شخصيات سياسية
من جهته، وصف غافين نيوسوم، حاكم كاليفورنيا، تركيز ترامب على الشيوعية بأنه “هراء”، مشيراً إلى أن اتجاه الحزب ليس مختلفاً كثيراً عن الديناميكيات التي واجهها لعقود في السياسة الكاليفورنية.
