تراجع حقوق ذوي الإعاقة في ظل إدارة ترامب
تواجه حقوق ذوي الإعاقة في الولايات المتحدة تهديدات متزايدة، حيث يشعر الناشطون بالقلق من أن التغييرات السياسية قد تعيدهم إلى هوامش المجتمع.
في الشهر الماضي، أعلنت وزارة التعليم أنها ستنقل إشراف التعليم الخاص إلى وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، التي يقودها روبرت ف. كينيدي جونيور، الذي أثارت تصريحاته حول الإعاقات مثل التوحد انتقادات حادة من قبل الناشطين والمشرعين.
في الوقت نفسه، أصدرت وزارة العدل توجيهات جديدة أدت إلى تقليل العقبات أمام إدخال أي شخص معاق إلى المؤسسات، في إطار جهود البيت الأبيض لمكافحة التشرد.
تُظهر هذه التحركات، وفقًا للناشطين، أن هناك هجومًا مباشرًا على حقوق ذوي الإعاقة في العيش بحرية مثل نظرائهم غير المعاقين. قالت سيلين ألمزان، المديرة القانونية لمجلس المحامين والناشطين: "لا أستطيع أن أتصور أن بلدًا مثل بلدنا يمكن أن يتفق على العودة إلى هذا الوضع".
منذ الستينيات، توسعت التشريعات والقرارات القضائية لدعم حقوق ذوي الإعاقة، مما سمح لهم بالذهاب إلى المدارس مع أقرانهم غير المعاقين والعيش والعمل في مجتمعاتهم. قبل ذلك، كانت معظم الأشخاص ذوي الإعاقات العقلية أو التنموية محصورين في المؤسسات.
لقد عارض الناشطون ما يُعرف باسم "النموذج الطبي"، الذي يعتبر الإعاقة عيبًا يجب علاجه. بدلاً من ذلك، يُفضلون "النموذج الاجتماعي" الذي يتيح التكيف والدعم، مما يسمح للأشخاص ذوي الإعاقة بالتعلم والعمل جنبًا إلى جنب مع غير المعاقين.
أعربت العائلات والناشطون عن قلقهم من أن نقل التعليم الخاص إلى وزارة الصحة يمثل عودة إلى النموذج الطبي. كما أبدوا استياءهم من محاولات كينيدي ربط اللقاحات بالتوحد، مما يتعارض مع عقود من الأبحاث التي تثبت عدم وجود هذا الرابط.
في عام 1999، قضت المحكمة العليا بأن فصل ذوي الإعاقة الذين يمكنهم العيش في مجتمعاتهم مع الدعم المناسب هو شكل من أشكال التمييز. وقد أدى قرار "أولمستيد ضد. إل. سي." إلى متطلبات تلزم الوكالات الحكومية بتقديم خدمات الإعاقة في أكثر البيئات تكاملًا.
ومع ذلك، في مذكرة صدرت في يونيو، أعادت وزارة العدل تفسير هذا القرار، مشيرة إلى أن القوانين الرئيسية لحقوق ذوي الإعاقة لا تتطلب من الولايات تقديم الخدمات في أكثر البيئات تكاملًا.
لقد خلقت هذه التغييرات شعورًا عميقًا بعدم اليقين لطلاب ذوي الإعاقة. تقول ليندسي ألتهاوس إن الخدمات المجتمعية في شمال غرب أوهايو كانت حيوية لعائلتها، حيث يعاني ابنها البالغ من 12 عامًا من التوحد واضطراب عصبي.
في المدارس، يتلقى الطلاب ذوو الإعاقة الدعم الذي يحتاجونه، حيث يجدون المعلمين والموظفين الذين يفهمون احتياجاتهم. ومع ذلك، فإن التغييرات السياسية الحالية تثير القلق بشأن مستقبل هذه الخدمات.
تقول ماغدا نكاسيس، والدة طفل مصاب بالتوحد وغير لفظي: "كل طفل له الحق في التعليم العام في هذا البلد، والتعليم الخاص هو استجابة للاحتياجات المختلفة لبعض الأطفال".
إن مستقبل حقوق ذوي الإعاقة في الولايات المتحدة يتوقف على كيفية استجابة المجتمع لهذه التحديات المتزايدة.
