تصاعد التوترات في الخليج: هجمات إيرانية على البحرين والكويت
دبي، الإمارات العربية المتحدة – شنت إيران مجددًا هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على كل من البحرين والكويت، وذلك في أعقاب غارات جوية أمريكية جديدة ضد الجمهورية الإسلامية. وقد هددت طهران بوقف كامل للمفاوضات الرامية لإنهاء النزاع إذا استمرت الهجمات الأمريكية.
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الجهود لإعادة فتح مضيق هرمز دون إشراف إيراني، مما أدى إلى اشتباكات متكررة. وأعلنت هيئة بحرية متعددة الجنسيات تحت إشراف البحرية الأمريكية عن توسيع مسار قرب عمان لحركة المرور الواردة والصادرة.
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران يجب أن تتولى إدارة المضيق الذي كان يحمل سابقًا خمس إمدادات النفط والغاز في العالم. وأشار إلى أن أي محاولة لإنشاء ترتيبات جديدة بعيدًا عن تلك التي تنفذها إيران ستؤدي إلى تفاقم الأوضاع وتأخير إعادة فتح المضيق.
في الأيام الأخيرة، تعرضت سفن تمر عبر مسار قرب الجانب العماني لهجمات إيرانية مرتين. من جهة أخرى، أعلنت باكستان، الوسيط الرئيسي، أن المحادثات ستستأنف يوم الثلاثاء بين الولايات المتحدة وإيران بشأن شروط الاتفاق المؤقت.
تتناول المحادثات ترتيبات حول المضيق، وإزالة الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، والعقوبات المفروضة على إيران، ومستقبل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب. يتعين على الجانبين العمل على التفاصيل خلال 60 يومًا من توقيع مذكرة التفاهم في وقت سابق من هذا الشهر.
تستمر النزاعات في لبنان في تهديد الاتفاق، الذي ينص على ضرورة إنهاء القتال في جميع الجبهات قبل مناقشة مسائل معينة. وقد أعلنت الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن الهجمات في البحرين والكويت.
في الكويت، التي تستضيف قاعدة عسكرية أمريكية رئيسية، تم اعتراض طائرات مسيرة وصواريخ إيرانية بعد الهجمات الأمريكية. ولم ترد أنباء عن إصابات أو أضرار. بينما أفادت البحرين بأن الهجمات الإيرانية أدت إلى تضرر مبنى سكني قرب المطار الدولي، دون وقوع وفيات.
أدانت وزارة الخارجية البحرينية ما وصفته بـ "تصعيد خطير" يكشف عن نهج متعمد ونمط متكرر من العدوان. وفي وقت لاحق، أفادت قطر بمقتل مدني وإصابة آخر بشظايا مرتبطة "بالعمليات العسكرية في المنطقة".
في سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن إيران انتهكت الاتفاق، محذرًا من احتمال أن تضطر الولايات المتحدة "لإكمال المهمة عسكريًا".
تجددت الاشتباكات عندما استهدفت طائرة مسيرة إيرانية سفينة تجارية قبالة عمان، مما أدى إلى رد عسكري أمريكي. ورغم التهديدات، زادت حركة السفن في المضيق خلال الساعات الـ72 الماضية، حيث أفادت الهيئة البحرية بأن 89 عبورًا تم تسجيلها، وهو أقل من المعدل التاريخي.
في لبنان، استمرت الاشتباكات، حيث أُفيد بوقوع ضربات في مناطق مختلفة، بينما قُتل جندي إسرائيلي على يد مقاتلي حزب الله. كما استهدفت القوات الإسرائيلية قرية في جنوب سوريا، دون ورود أنباء عن إصابات.
تستمر الأوضاع في التدهور، مما يثير القلق بشأن استقرار المنطقة ومستقبل المفاوضات.
