### آبل تواجه تحديات جديدة بعد زيادة أسعار منتجاتها
تأثرت أسهم شركة آبل بشكل كبير يوم الخميس بعد إعلانها عن زيادات في الأسعار تفوق التوقعات على أجهزة MacBook وiPad. وقد شهدت الأسهم أسوأ يوم لها منذ أكثر من عام، حيث انخفضت بنسبة تزيد عن 6%، في أول خطوة رسمية من الإدارة لنقل تكاليف الذاكرة المرتفعة إلى المستهلكين، بعد أن صرح الرئيس التنفيذي السابق تيم كوك الأسبوع الماضي بأن الزيادات في الأسعار “لا مفر منها”.
من المتوقع أن تتأثر أسعار أجهزة iPhone أيضًا، لكن ليس قبل حدث الإطلاق السنوي في الخريف. ومع ذلك، لا توجد شركة تكنولوجيا أخرى في وضع أفضل للتعامل مع هذه الزيادات. تتمتع آبل بحجم كبير وعلاقات قوية مع موردي الذاكرة، مما يمنحها ميزة تنافسية على منافسيها.
قال جيف ماركس، مدير تحليل محفظة نادي المستثمرين، يوم الخميس: “أعتقد أن نظراءهم سيحتاجون أيضًا إلى رفع الأسعار، ربما حتى أكثر من آبل، لأنهم لا يملكون القوة التفاوضية نفسها”. ورغم تحذيرات كوك الأخيرة، قام المستثمرون ببيع الأسهم بسبب المخاوف من تباطؤ المبيعات. وأشار جيف إلى أن “السوق قلق بشأن تدمير الطلب المحتمل الذي قد ينتج عن هذه الأسعار المرتفعة”.
تراوحت الزيادات في الأسعار بين 17% و25% عبر أجهزة Mac وiPad والأجهزة المنزلية. وصف غيل لوريا من D.A. Davidson هذه الزيادات بأنها كبيرة جدًا “تتجاوز تكلفة الذاكرة المرتفعة”. في مجال الحواسيب الشخصية، ارتفع سعر MacBook Air بسعة 512 جيجابايت إلى 1,299 دولارًا من 1,099 دولارًا، بينما زاد سعر MacBook Pro بسعة 1 تيرابايت إلى 1,999 دولارًا من 1,699 دولارًا. كما ارتفع سعر iPad Air بسعة 128 جيجابايت إلى 749 دولارًا من 599 دولارًا.
لم تكن آبل وحدها في هذا الاتجاه، حيث أعلنت مايكروسوفت أيضًا عن زيادة أسعار أجهزة Xbox الخاصة بها، مشيرة إلى تكاليف الذاكرة المرتفعة. انخفضت أسهم مايكروسوفت بأكثر من 3.5% بعد هذا الإعلان، لتصل إلى أدنى مستوى لها خلال 52 أسبوعًا.
أضافت التقارير من شركة Micron Technology، الرائدة في مجال الذاكرة، مزيدًا من القلق، حيث أعلنت عن نتائج مالية قوية وتوقعات باستمرار الظروف الصعبة حتى عام 2027. وارتفعت أسهم Micron بنسبة 15.8% يوم الخميس، بينما شهدت شركات أخرى مثل Sandisk وWestern Digital أيضًا ارتفاعات كبيرة.
تتطلب الأسعار المتزايدة من آبل وشركات التكنولوجيا الأخرى اتخاذ إجراءات لتجنب التأثير على هوامش الربح. إذ تستهلك الشركات الكبرى القدرة على إنتاج الذاكرة والتخزين، مما يؤدي إلى تقليل توفر المكونات في صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية. ووفقًا لبيانات Counterpoint Research، تضاعفت أسعار الذاكرة والتخزين أربع مرات خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
### آبل في وضع قوي للمضي قدمًا
رغم التحديات، تتمتع آبل بمزايا واضحة على منافسيها. أولاً، حجم الشركة الكبير يجعل الموردين مثل TSMC يفضلون دوراتها السنوية المتوقعة على المخاطرة بقدرات الإنتاج مع شركات التكنولوجيا الأصغر. ثانيًا، تتمتع آبل بهوامش ربح قوية تمنحها وسادة مالية لامتصاص التكاليف بشكل أسهل من نظرائها.
بالإضافة إلى ذلك، تمتلك آبل علاقات ممتازة مع موردي الذاكرة، مما يسمح لها بتأمين عقود طويلة الأجل بأسعار منخفضة قبل ارتفاع السوق.
في الختام، لا تقتصر قدرة آبل على تجاوز نقص الذاكرة على ذلك فحسب، بل إن لديها أيضًا عوامل مساعدة يمكن أن تخفف الضغط في المستقبل. يبدو أن خريطة طريق الذكاء الاصطناعي الخاصة بآبل أكثر وعدًا بعد إطلاق غير ناجح في عام 2025، حيث أعلنت في يناير عن شراكة متعددة السنوات مع Alphabet لتشغيل ميزات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها عبر Google Gemini.
من المتوقع أن تدفع آبل حوالي مليار دولار سنويًا، وهو مبلغ ضئيل مقارنة بما تدفعه جوجل لآبل من أجل أولوية البحث. كما أن آبل تتجنب المليارات التي استثمرتها شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى في بناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي.
مع اقتراب موعد تحديث iPhone الجديد، يتوقع المحللون أن تساهم هذه التطورات في تعزيز مبيعات آبل، حيث أظهرت مبيعات iPhone 17 أداءً قويًا.
