ارتفاع أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة منذ نوفمبر 2022
في تطور اقتصادي يثير القلق، ارتفعت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة الشهر الماضي بأسرع وتيرة منذ نوفمبر 2022، مدفوعة بزيادة حادة في أسعار الطاقة عقب اندلاع الحرب في إيران.
أفاد قسم العمل الأمريكي يوم الخميس أن مؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس التضخم قبل وصوله للمستهلكين، قد قفز بنسبة 6.5% مقارنة بشهر مايو 2025. كما ارتفع بنسبة 1.1% عن أبريل، وهو نفس المعدل الذي سجله الشهر السابق. شهدت أسعار البنزين بالجملة زيادة تتجاوز 23% من أبريل إلى مايو، وقرابة 70% مقارنة بالعام الماضي.
فيما يتعلق بأسعار الجملة الأساسية، التي تستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفعت بنسبة 0.4% عن أبريل و4.9% مقارنة بشهر مايو 2025.
جاءت أرقام التضخم بالجملة بعد يوم واحد من إعلان قسم العمل أن أسعار المستهلكين قد ارتفعت بنسبة 4.2% في مايو مقارنة بالعام الماضي، وهو أعلى معدل منذ ثلاث سنوات. كما ارتفعت أسعار البنزين بنسبة تقارب 41% مقارنة بشهر مايو 2025، وارتفعت أسعار تذاكر الطيران بنسبة تقارب 27%.
تجاوز التضخم المعدل المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. ومن المتوقع أن يبقي البنك المركزي على سعر الفائدة المرجعي دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، لكن الأسواق المالية تتوقع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع الأسعار بنهاية العام في محاولة للحد من الزيادات السعرية.
بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، أغلقت إيران مضيق هرمز، مما تسبب في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ. وارتفعت أسعار الطاقة بشكل كبير.
وحذرت شركة S&P Global Energy يوم الخميس من أن مخزونات النفط الخام الأمريكية تتناقص مع اقتراب موسم القيادة الصيفي.
قال آرون برادي من S&P Global Energy: “المستويات الحالية للمخزون الأمريكي لا تزال فوق الحدود الدنيا المقدرة للتشغيل. ومع ذلك، مع استمرار الاضطرابات في تدفقات الشرق الأوسط، من المحتمل أن تستمر الانخفاضات حتى الربع الثالث، حتى في حال حدوث حل دبلوماسي قريب.” وأضاف: “أي انخفاض كبير ومستدام في المخزونات قد يشير إلى دخولنا في منطقة ‘خطر’ بالنسبة لنظام التكرير الأمريكي.”
