### تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران يهدد استقرار المنطقة
دبي، الإمارات العربية المتحدة – شنت الولايات المتحدة صباح الخميس جولة ثانية من الغارات الجوية على إيران، بعد تحذيرات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن طهران ستدفع ثمن المفاوضات المتعثرة. في المقابل، ردت إيران بشن ضربات استهدفت البحرين والكويت والأردن.
تأتي هذه الهجمات الأمريكية في وقت تعثرت فيه الجهود للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، حيث أصرت إيران على استمرار سيطرتها على مضيق هرمز، مما أثر على إمدادات الطاقة العالمية ورفع أسعار النفط. وقد كانت الهجمات الأمريكية أكثر كثافة واتساعًا مقارنة باليوم السابق، لكن إيران لم تكشف عن تفاصيل الأضرار الناتجة.
أغلقت الكويت مجالها الجوي لعدة ساعات بسبب الهجوم، لكنها لم توضح أي أضرار. بينما لم تعترف الأردن بالهجوم، على الرغم من تحذيرات السفارة الأمريكية في عمان. وفي البحرين، أفادت وزارة الداخلية بإصابة فتاة تبلغ من العمر 11 عامًا وتضرر سيارات ومنازل بسبب “الحطام المتساقط” من عمليات الاعتراض التي استهدفت الهجوم الإيراني.
### تصاعد الضغوط على الهدنة الهشة
تعتبر هذه الجولة من الضربات جزءًا من سلسلة من التصعيدات التي اختبرت الهدنة الهشة التي استمرت شهرين. حيث وقعت هجمات بين إيران وإسرائيل يومي الأحد والاثنين، تلتها جولات من النيران بين الولايات المتحدة وطهران. وفي الوقت نفسه، أكد مسؤول هندي أن هجومًا أمريكيًا على ناقلة نفط كانت تحاول انتهاك الحصار الإيراني أسفر عن مقتل ثلاثة بحارة هنود، مما يبرز المخاطر التي تواجه البحارة.
حث ترامب إيران على توقيع اتفاق لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق في غضون أيام. ومع ذلك، أثبتت إيران قدرتها على الصمود رغم أسابيع من القصف المكثف، حيث تراهن على قدرتها على إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للنفط والغاز الطبيعي، كأداة ضغط قوية.
### الأهداف الإسرائيلية تعقد جهود السلام
يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لتحقيق أهداف تجعل من الصعب التوصل إلى تسوية، مثل انهيار الحكومة الإيرانية، وإلغاء برنامجها النووي، وتدمير حزب الله اللبناني.
أفاد القيادة المركزية الأمريكية أن الغارات الجوية الأخيرة انتهت قبل شروق الشمس في إيران، مشيرة إلى أنها جاءت “ردًا على العدوان غير المبرر والمستمر من إيران” واستهدفت “قدرات المراقبة العسكرية الإيرانية، وأنظمة الاتصالات ومواقع الدفاع الجوي”. ولم تقدم تفاصيل عن الأضرار الناتجة.
### تصاعد التوترات في المنطقة
ترددت أصوات الانفجارات في العاصمة الإيرانية طهران، وكذلك في مدينة بندر عباس وغيرها من المناطق الجنوبية على طول مضيق هرمز. وأعلنت الحرس الثوري الإيراني أن المواقع التي استهدفتها القوات الأمريكية تشمل مجمعًا صناعيًا وثكنة عسكرية وقاعدة للحرس خارج طهران.
ردت إيران بشن ضربات على البحرين والكويت والأردن لليوم الثاني على التوالي. كما حذرت إسرائيل صباح الخميس سكان شمال البلاد من seeking shelter بعد اكتشاف نيران مشبوهة قادمة من لبنان.
منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب بهجمات في 28 فبراير، اهتزت الاقتصاد العالمي وارتفعت أسعار الطاقة، مما جعل المواد الغذائية والأساسية أكثر تكلفة. وقد تجاوز سعر النفط الخام الدولي 93 دولارًا للبرميل يوم الأربعاء، بزيادة تزيد عن 25% منذ بداية الحرب.
### جهود دبلوماسية مستمرة
قال ترامب إن الجيش الأمريكي قام منذ الشهر الماضي بمهمة “سرية” لتمرير شحنات النفط عبر قوات إيران في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن السفن تمكنت من التسلل ليلاً بفضل تدمير معدات الرادار الإيرانية. وأكد أن أكثر من 100 مليون برميل من النفط قد نجت من قبضة إيران على المضيق.
ومع ذلك، تبقى البحار خطرة على البحارة. أعلن وزير الموانئ والشحن والطرق الهندي عن مقتل ثلاثة هنود كانوا مفقودين بعد الهجوم الأمريكي على ناقلة النفط “ستيتبيلا”، التي اتهمتها القوات الأمريكية بانتهاك الحصار. وقد أدانت قيادة المنظمة البحرية الدولية الهجوم على الناقلة.
غادر وفد دبلوماسي قطري طهران صباح الخميس بعد إجراء محادثات، في إطار جهود الوساطة بين الأطراف المعنية.
