تسبب الإعصار الاستوائي “برثا” في إغلاق الشواطئ على ساحل الخليج من فلوريدا إلى ميسيسيبي، حيث ضربت العاصفة لويزيانا صباح الخميس. كانت العاصفة تتحرك غربًا نحو تكساس بعد أن وصلت إلى اليابسة في منطقة سانت برنارد، على بعد حوالي 40 ميلاً شرق نيو أورلينز.
توقعت الأرصاد الجوية وصول العاصفة إلى الساحل الشمالي لتكساس يوم الخميس، قبل أن تتلاشى في الداخل بحلول يوم الجمعة. وفي صباح الخميس، كانت العاصفة تبعد حوالي 110 أميال عن نيو أورلينز، تتحرك بسرعة 12 ميلاً في الساعة، مع رياح تصل سرعتها إلى 45 ميلاً في الساعة.
تشكل الرياح وارتفاع الأمواج التهديدات الرئيسية للولايات الجنوبية. أُغلقت الحدائق والأرصفة على طول الساحل، بالإضافة إلى بعض الطرق المنخفضة. كما أصدرت تحذيرات من العواصف الاستوائية تمتد من ألاباما إلى لويزيانا، بما في ذلك نيو أورلينز، حيث زاد الحر الشديد من معاناة السكان.
شاهد المتفرجون ارتفاع الأمواج في مصب بحيرة بونتشارترين، بينما كان الأطفال يلعبون في مياه الفيضانات. وعلى الرغم من ذلك، استمر السكان في قص حدائقهم بينما كانت الشوارع تغمرها المياه.
أفاد مركز الأعاصير الوطني بأن الرياح القوية كانت محسوسة على بعد 160 ميلاً من مركز العاصفة. وتم تسجيل رياح تصل سرعتها إلى 44 ميلاً في الساعة في مطار نيو أورلينز. ومع ذلك، كانت الأمطار الغزيرة تبقى بعيدة عن الساحل، مما قلل من مخاطر الفيضانات.
قال عالم المناخ في ولاية لويزيانا، “جي غرايمس”، إن العاصفة من غير المرجح أن تترك وراءها أضرارًا واسعة النطاق، مضيفًا أن التأثير سيكون قابلًا للإدارة بالنسبة للمجتمعات الساحلية.
وصف الحاكم “جيف لاندري” التوقعات بأنها “مشجعة”، لكنه حذر السكان من الاستعداد لبعض الفيضانات. وتوقع الخبراء ارتفاع الأمواج حتى 3 أقدام في لويزيانا وألاباما، مع هطول أمطار تتراوح بين 1 و4 بوصات، مع احتمالية زيادة الكميات في بعض المناطق.
وفي أماكن أخرى من الولايات المتحدة، شهدت منطقة من العواصف يوم الثلاثاء تقارير عن أعاصير تمتد من سينسيناتي إلى نيوجيرسي، حيث تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة أدت إلى غمر المنازل وتدمير الجسور في ولاية ويست فيرجينيا.
كانت جنوب لويزيانا تحت تحذيرات من العواصف الاستوائية والحرارة الشديدة يوم الأربعاء، وهو ما يعد حدثًا نادرًا في المنطقة.
تعتبر “برثا” العاصفة الاستوائية الثانية في موسم أعاصير المحيط الأطلسي، حيث تسببت العاصفة الاستوائية “آرثر” في يونيو في هطول أمطار غزيرة على جنوب شرق الولايات المتحدة.
وفي المحيط الهادئ الشرقي، كانت العاصفة “فاوستو” تدور بعيدًا عن اليابسة، مع توقعات بزيادة قوتها.
