شهدت هذا الأسبوع عملية إنقاذ دراماتيكية لطيارين من مروحية أباتشي، حيث قامت زورق عسكري أمريكي بدون طاقم بإنقاذهما، مما يعكس الطلب المتزايد على الطائرات البحرية بدون طيار في البحرية الأمريكية.
تجري حاليا تطوير العشرات من هذه الطائرات، بدءًا من زوارق سريعة صغيرة إلى غواصة أوركا الكبيرة، التي تعمل بدون طاقم بشري وقادرة على الغوص تحت الماء لأسابيع في مهمات، وفقًا للبنتاغون.
في الأسبوع الماضي، طالب المشرعون الأمريكيون وزارة الدفاع بتسريع استخدام السفن السطحية غير المأهولة، كما طلبوا مزيدًا من التفاصيل حول أنواع المهمات التي يمكن أن تساعد فيها هذه الطائرات البحرية.
الزورق غير المأهول الذي ساعد في إنقاذ طاقم مروحية الأباتشي كان بمثابة شاحنة بحرية، حيث أكد المشرعون على الحاجة الملحة لمثل هذه السفن المستقلة.
جاءت إجابة حقيقية عن هذا الطلب هذا الأسبوع في مضيق هرمز وسط الصراع مع إيران.
الطائرة بدون طيار التي ساعدت القوات الأمريكية في إنقاذ طاقم مروحية الأباتشي كانت زورق كورسير، وهو نوع من الشاحنات البحرية الروبوتية، تديره مجموعة المهام 59 التابعة للأسطول الخامس الأمريكي، وفقًا للقيادة المركزية الأمريكية.
حذر المشرعون من أن أفراد الخدمة الأمريكية في القواعد العسكرية حول العالم لديهم “احتياجات ملحة” لمثل هذه الطائرات، كما جاء في مشروع قانون الدفاع لعام 2027 الذي أقرته لجنة خدمات القوات المسلحة في مجلس النواب الأسبوع الماضي. المفتاح هو التأكد من أن الطائرات يمكنها العمل حتى في حالات التشويش على أنظمة الملاحة.
بدأت مجموعة المهام 59 استخدام زوارق كورسير في الشرق الأوسط في أواخر مارس. وقد تم استدعاء الكورسير للعملية الإنقاذية هذا الأسبوع بسبب “عوامل القرب والقدرة”، وفقًا لمتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية.
تمكن الزورق من انتشال الجنديين خلال ساعتين تقريبًا من تحطمهما، ثم نقلهما إلى مكان حيث يمكن إجلاؤهما بواسطة مروحية. وقد يكون تحطم الأباتشي ناتجًا عن تصادم مع طائرة مسيرة إيرانية، وفقًا للتقارير الإخبارية.
أطلقت البحرية مجموعة المهام 59 في أوائل عام 2024 لتعزيز الأمن البحري في الشرق الأوسط، وبدأت سريعًا في استخدام زوارق سريعة مثل T-38 Devil Ray. هذه الزورق، الذي يبلغ طوله 38 قدمًا، مزود بأجهزة استشعار وأسلحة تهدف إلى “زيادة الفعالية في البحر”.
تعتبر مجموعة المهام 59 أول مجموعة بحرية للطائرات بدون طيار والذكاء الاصطناعي، وقد اختبرت منذ ذلك الحين العشرات من الطائرات. وغالبًا ما تعمل كنوع من الشركات الناشئة التكنولوجية داخل مقر الأسطول الخامس في البحرين.
واجهت برامج تطوير الطائرات بدون طيار في البحرية تحديات، بما في ذلك التآكل الناتج عن الملح، والحرارة الشديدة، والأمواج العاتية التي قد تعيق عمل السفن بشكل موثوق.
كما هو الحال مع السيارات ذاتية القيادة، تشمل المخاطر الأخرى تجنب الاصطدامات في ممرات الشحن المزدحمة.
في عرض تجريبي للبحرية الأمريكية حضرته وسائل الإعلام في أغسطس الماضي بكاليفورنيا، بينما كان المسؤولون يحاولون إصلاح خلل برمجي في زورق، اصطدم زورق آخر غير مأهول به، وفقًا لتقارير رويترز.
تأمل البحرية في تحويل مجموعات من الجنود المختارين إلى “رواد” في مجال الطائرات البحرية، كما فعلت مع مجموعة المهام 59، وفقًا لكابتن كولين كوريدان، قائد المجموعة، في عام 2024.
وأضاف أن “الثقة والخبرة مع الروبوتات تسهم في تطوير الجيل القادم من البحارة”، لقيادة “الأسطول الهجين” في المستقبل.
