ملخص:
من المتوقع أن يتخذ البنك المركزي الهندي قرارًا غير متوقع بشأن أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل. بينما يتوقع معظم الاقتصاديين تثبيت سعر الفائدة، هناك آراء تدعو إلى رفعها لمواجهة تدهور الروبية.
توقعات البنك المركزي الهندي
قد يخرج البنك المركزي الهندي عن التوقعات السائدة التي تشير إلى أنه سيبقي سعر الفائدة الأساسي دون تغيير خلال اجتماع السياسة النقدية المزمع عقده يوم الجمعة.
• يتوقع معظم الاقتصاديين الذين استطلعت آراؤهم CNBC أن يبقي البنك المركزي الهندي سعر الفائدة عند 5.25%، مع إشارة إلى أن زيادة الأسعار قد تحدث فقط في نهاية العام.
• في المقابل، يتوقع قلة من الاقتصاديين أن يتخذ صناع السياسة قرارًا في اجتماع هذا الأسبوع بهدف دعم الروبية، التي تدهورت إلى أدنى مستوياتها التاريخية مقابل الدولار.
أجرى CNBC استطلاعًا لآراء تسعة اقتصاديين خلال الأسبوع الماضي، قبيل قرار السياسة النقدية للبنك المركزي.
❝ من الأكثر منطقية أن يتخذ البنك المركزي الهندي مسارًا مختلفًا ويرفع أسعار الفائدة، ❞ قال فينوجوبال غاري، المدير العام ورئيس قسم الأبحاث في الهند بشركة برنشتاين، خلال حديثه في برنامج Inside India على CNBC.
تحديات الروبية الهندية
تتوافق زيادة أسعار الفائدة مع كيفية تحرك الأسعار العالمية في الأسابيع الأخيرة، وقد تساعد في احتواء تدفقات رأس المال في وقت تعتبر فيه تدهور العملة أكبر تحدٍ لصناع السياسة.
لقد اتخذت الدول المجاورة للهند خطوات استباقية، حيث قامت بعض الدول بزيادة أسعار الفائدة بشكل يفوق التوقعات لمواجهة التضخم. على سبيل المثال، رفعت إندونيسيا سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في 20 مايو، بينما قامت سريلانكا برفع سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في 26 مايو، وهو أكبر ارتفاع خلال أربع سنوات.
تتعرض الروبية الهندية لضغوط بسبب ارتفاع فاتورة الواردات وتدفقات رأس المال المستمرة، مما دفع رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى دعوة المواطنين للمساعدة في الحفاظ على العملة الأجنبية.
الإجراءات الحكومية لحماية الروبية
اتخذ صناع السياسة أيضًا إجراءات للدفاع عن الروبية المتعثرة، بما في ذلك بيع الدولارات من خلال البنوك الحكومية لوقف تدهورها. كما رفعت الحكومة الرسوم الجمركية للحد من الطلب على الذهب، وهو إجراء يهدف إلى الحفاظ على العملة الأجنبية.
تستمر الروبية في أن تكون من بين أكثر العملات هشاشة في آسيا، على الرغم من أنها تعافت من أدنى مستوياتها التاريخية واقتربت من مستوى 100 مقابل الدولار.
مخاوف التضخم
عامل آخر قد يدفع البنك المركزي الهندي نحو قرار رفع أسعار الفائدة هو خطر ارتفاع التضخم. على الرغم من أن معدل التضخم في الهند لا يزال أقل من 4%، يعتقد بعض الاقتصاديين أن الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف العملة ونقص المحاصيل بسبب الأحوال الجوية قد تجبر البنك المركزي على اتخاذ إجراءات استباقية.
• في أبريل، ارتفع معدل التضخم إلى 3.48% للشهر السادس على التوالي.
• ومع ذلك، قامت الحكومة بزيادة أسعار الوقود، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في التضخم.
توقعات الطقس وتأثيرها على التضخم
تنبؤات إل نينيو غير المواتية قد تضطر البنك المركزي إلى رفع توقعات التضخم وزيادة سعر الفائدة في وقت أقرب. حذر البنك المركزي في اجتماعه في أبريل من أن إل نينيو قد يشكل تهديدًا للتضخم.
قال أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، في بيان: ❝ إن إل نينيو يقترب من عتبتنا بنسبة 90%، ويجب أن نتعامل مع هذا كتحذير عاجل بشأن المناخ. ❞
توقعات الأرصاد الجوية تشير إلى أن موسم الأمطار في الهند سيكون أقل من المتوقع، مما قد يؤثر سلبًا على الإنتاج الزراعي.
