إقالة رئيس BP: جدل حول السلوك والحوكمة
أثارت إقالة ألبرت مانيفولد، رئيس مجلس إدارة شركة BP، تساؤلات واسعة حول سلوكياته خلال فترة قيادته القصيرة. مانيفولد، الذي تولى المنصب لمدة ثمانية أشهر، نفى بشدة الاتهامات الموجهة إليه واعتبرها "أكاذيب".
في بيان رسمي، أعلنت مجلس إدارة BP يوم الثلاثاء عن إقالة مانيفولد بسبب "مخاوف جدية" تتعلق بمعايير الحوكمة والسلوك. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن مانيفولد، الذي كان يشغل سابقاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة CRH، تصرف بشكل عدواني مع زملائه.
في رد قاسي على الاتهامات، أقر مانيفولد بقرار المجلس ولكنه رفض قبول "تداول الأكاذيب" حول سلوكه، مشيراً إلى أنه كان يسعى لتبسيط الأعمال وتحسين الأداء المالي للشركة.
وأضاف أنه لم يُبدِ أي شخص في الشركة أي ملاحظات حول سلوكه أثناء فترة رئاسته. كما نفى التقارير التي تشير إلى رغبته في تولي دور تنفيذي أكبر، موضحاً أنه لم يقضِ سوى 13 يوماً في المكتب الرئيسي للشركة بلندن.
وفي ختام رسالته، وصف مانيفولد BP بأنها "شركة ذات مستقبل واعد"، مشيداً بفريق الإدارة الحالي.
تواصلت شبكة CNBC مع BP للحصول على تعليق، حيث أحالت المتحدثة باسم الشركة إلى البيان الصادر يوم الثلاثاء.
تمرد المستثمرين
جاءت إقالة مانيفولد كصدمة للعديد من المحللين والمستثمرين، خاصة في ظل التحول الاستراتيجي الذي تمر به BP حالياً. حيث تعود الشركة للتركيز على النفط والغاز بدلاً من الطاقة المتجددة.
تتولى ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية السابقة لشركة Woodside Energy، قيادة هذا التحول منذ بداية أبريل.
أعربت أماندا بلانك، المديرة المستقلة في BP، عن شكرها لمانيفولد على مساهمته، لكنها أكدت أن المجلس كان "مفاجئاً ومخيّباً" لمعرفة قضايا الحوكمة والسلوك التي اعتبرها غير مقبولة.
عينت BP إيان تايلر كرئيس مؤقت بعد إقالة مانيفولد، مشيرة إلى أن عملية اختيار رئيس دائم ستبدأ قريباً.
قبل شهر، شهد مانيفولد تمرداً من المستثمرين خلال الاجتماع السنوي للشركة، حيث صوت 81.8% من المساهمين لصالح انتخابه بعد قرار مثير للجدل بحجب اقتراح قدمته مجموعة ناشطة هولندية.
