تحديات إضافية تواجه الخريجين الدوليين في سوق العمل الضيق
تواجه الخريجة الهندية ساشي باتيل، التي حلمت منذ صغرها بالدراسة في الولايات المتحدة، واقعاً صعباً في سعيها للحصول على وظيفة في مدينة نيويورك، عاصمة المال العالمية.
حصلت باتيل على درجة الماجستير في الإدارة المالية من جامعة بوسطن في مايو 2025، وتبقى لديها شهرين فقط على تصريح العمل الحالي، مما يجعلها في سباق مع الزمن للعثور على وظيفة. إذا لم تتمكن من ذلك، سيكون عليها العودة إلى وطنها الهند.
في ظل سوق العمل الذي يُعتبر من أسوأ الأسواق للوظائف المبتدئة، يواجه الخريجون الدوليون تحديات إضافية تتعلق بالهجرة، مما يجعلهم في حاجة لوضع خطط بديلة.
بعد تخرجها، بدأت باتيل العمل كمحللة أعمال مع منظمة غير ربحية تحت برنامج التدريب العملي الاختياري، المعروف باسم OPT، المتاح للطلاب الدوليين بعد التخرج. ولكن بعد انتهاء فترة OPT التي تستمر لمدة عام، ستحتاج إلى العثور على وظيفة مؤهلة مرتبطة بتخصصها، ثم التقدم للحصول على تمديد OPT لمدة تصل إلى عامين لبعض الخريجين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
تشير باتيل إلى أنها تبذل قصارى جهدها للتواصل مع الآخرين للعثور على وظيفة في الولايات المتحدة، وتصف التجربة بالصعبة، لكنها لا تزال متفائلة.
الخريجون الدوليون في أرقام
تظهر بيانات مركز الإحصاء الوطني أن حوالي 84,000 طالب دولي سيتخرجون من الجامعات الأمريكية في عام 2026. وبحلول عام 2025، كان هناك حوالي 306,000 طالب دولي يسعون للحصول على درجات الماجستير و153,000 للحصول على درجات الدكتوراه.
ومع ذلك، سيواجه العديد من الخريجين الجدد سوق عمل ضعيف. فقد انخفضت إعلانات الوظائف على موقع Handshake بنسبة 2% بين يوليو 2025 ومارس 2026 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، مما يزيد من صعوبة العثور على فرص عمل.
قلق الطلاب الدوليين
تقول إريكا فورد، مدربة تطوير المهن الدولية في جامعة كورنيل، إن البحث عن عمل أصبح أكثر صعوبة للطلاب في السنوات الأخيرة. الطلاب في مجالات STEM الذين كانوا في السابق مطلوبين بشدة، أصبحوا الآن يسعون للحصول على عرض عمل واحد فقط.
تشير البيانات إلى أن نسبة إعلانات الوظائف الكاملة التي تقدم رعاية تأشيرات للطلاب الدوليين انخفضت من 10.9% في عام 2023 إلى 2.6% في عام 2026.
خطط بديلة
استجابةً لتحديات سوق العمل، بدأ العديد من الطلاب الدوليين في وضع خطط بديلة، حيث يبحثون عن فرص في بلدانهم الأصلية أو في دول ثالثة مثل كندا وأستراليا.
يقول ديفيد لي، طالب دكتوراه في العلوم السياسية بجامعة ويسكونسن-ماديسون، إنه يخطط للبحث عن برامج ما بعد الدكتوراه في سبتمبر، مع الأخذ في الاعتبار الفرص في أوروبا والصين.
تغييرات في سياسة الهجرة
تواجه الخريجون الدوليون أيضاً تحديات إضافية في ظل بيئة الهجرة الصعبة. على سبيل المثال، تم تعليق معالجة طلبات بعض مزايا الهجرة، بما في ذلك برنامج OPT، للأشخاص من الدول التي تشملها حظر السفر الذي فرضه الرئيس ترامب.
الاستعداد لمواجهة التحديات
تشدد فورد على أهمية التواصل وبناء العلاقات، حيث أن هذا يمكن أن يساعد الطلاب الدوليين في التميز عن غيرهم من المتقدمين. حتى الخريجون الذين يحصلون على وظائف بعد التخرج لا يزالون يواجهون ضغوطات تتعلق بالهجرة.
تقول شينران شو، خريجة من جامعة ميتشيغان، إن التغييرات في سياسات الهجرة تجعل من الصعب بناء حياة في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنها تتوقع "طريقاً وعراً" خلال السنوات الخمس المقبلة.
في النهاية، تبقى آمال ساشي باتيل معلقة على إيجاد فرصة عمل قبل انتهاء تصريح عملها، حيث تعبر عن رغبتها في "استغلال هذا الوقت بشكل عادل حتى لا تشعر بالندم".
