يجب أن تبقى العدالة فوق كل اعتبار.
في تصريحات مثيرة، أكد المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي، جيمس كومي، يوم الأحد، ثقته الكاملة في النظام القضائي الأمريكي، وذلك في ظل مواجهة قضية فدرالية تتعلق بمنشور له على إنستغرام يعود لعام 2025.
خلال حديثه مع برنامج “Meet the Press” على قناة NBC، وصف كومي القضاء بأنه “عبقرية مؤسسي هذا البلد”. وأضاف: “إنه الركيزة الوحيدة المتبقية في الحكومة الأمريكية التي لا تزال قائمة، لكنها قائمة بفخر واستقامة. إنه حارس سيادة القانون، وأؤمن به”.
في الشهر الماضي، وُجهت لكومي تهم بعد أن اعتبرت النيابة العامة صورة له لصدف بحرية تُشكل الرقمين “86 47” تهديدًا على حياة الرئيس. وادعى مسؤولو إدارة ترامب أن الرقم “86” يعني “القتل”، حيث قال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي: “إذا كان أي شخص يعرف شيئًا عن الجريمة، فإنه يعرف ما يعنيه 86 – إنه مصطلح عصابي للقتل”.
على الجانب الآخر، أفاد عمال المطاعم أن “86” هو مصطلح شائع وغير عنيف في صناعة الضيافة يعني أن المطبخ نفد من عنصر معين.
في مقابلة سابقة، أشار المدعي العام بالوكالة، تود بلانش، إلى أن القضية تتجاوز مجرد منشور إنستغرام، حيث قال: “هذا ليس مجرد منشور واحد، بل يتعلق بمجموعة من الأدلة التي تم جمعها على مدار 11 شهرًا”.
ورغم ذلك، رفض كومي التعليق على تفاصيل القضية، مشيرًا إلى الإجراءات القانونية الجارية، ودعا بلانش إلى عدم التحدث علنًا حولها أيضًا.
منذ توجيه الاتهامات له، أكد كومي أنه لن يبقى صامتًا في وجه هجمات الرئيس وأصدقائه، مشددًا على أن “دونالد ترامب لديه رغبة لا تنتهي في الانتقام من الذين انتقدوه”.
وفي حديثه عن استهداف معارضي ترامب، قال كومي إن ذلك يتعارض مع مهمة وزارة العدل في الحفاظ على القانون، مؤكدًا أنه “لا يمكن للوزارة استهداف أشخاص مثل آدم شيف أو ليتيسيا جيمس أو السيناتور كيلي لمجرد أن الرئيس لا يحب ما يقولونه”.
وفي سياق متصل، أشار كومي إلى أن القضية التي تم رفضها العام الماضي كانت “بالتأكيد” حالة انتقام سياسي، حيث لا يمكن للرئيس استخدام وزارة العدل لاستهداف الناس بسبب رغبته في الانتقام منهم.
