هاواي تتبنى قانونًا جديدًا للحد من نفوذ المال السياسي
في خطوة جريئة تهدف إلى تقليل تأثير الشركات ومجموعات المال الخفي، وقع حاكم هاواي الديمقراطي يوم الخميس قانونًا جديدًا يعد الأول من نوعه في البلاد.
يدخل القانون حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 يوليو 2027، حيث يعيد تعريف الشركات بطريقة تمنعها من الإنفاق على الانتخابات. ويعمل فريق تطوعي في ولاية مونتانا على جمع التوقيعات بهدف طرح قضية مشابهة أمام الناخبين في نوفمبر المقبل.
تجدر الإشارة إلى أن حكم المحكمة العليا في قضية "سيتيزنز يونايتد ضد لجنة الانتخابات الفيدرالية" ألغى الحظر المفروض على إنفاق الشركات والنقابات في الانتخابات، بشرط عدم التبرع مباشرة لأي حملات. وقد نشأت القضية عندما أرادت مجموعة "سيتيزنز يونايتد" المحافظة عرض إعلانات ترويجية لفيلمها المعارض لهيلاري كلينتون أثناء حملتها الرئاسية في عام 2008.
لقد استفاد من هذا الحكم كل من الديمقراطيين والجمهوريين، حيث تتبع مجموعة مراقبة تمويل الحملات "OpenSecrets" أكثر من 4 مليارات دولار من الإنفاق السياسي الخارجي في الانتخابات الفيدرالية لعام 2024، أي ما يقارب 12 ضعفًا مما كان عليه في عام 2008.
جزء من هذا الإنفاق جاء من مجموعات المال الخفي التي لا يُطلب منها الكشف عن المانحين، وقد سجل مركز "برينان للعدالة" رقمًا قياسيًا بلغ 1.9 مليار دولار في هذا النوع من الإنفاق في عام 2024. كما لعب المال الخفي دورًا في بعض الانتخابات على مستوى الولايات.
من جانبها، عارضت المدعية العامة في هاواي، آن لوبيز، وهي ديمقراطية، هذا القانون، مشيرة إلى أنه سيكون من الصعب والمكلف الدفاع عنه في المحكمة.
وقال توم مور، زميل أول في مركز التقدم الأمريكي، الذي وضع الاستراتيجية القانونية التي يستند إليها القانون: "هاواي تتخذ خطوة شجاعة وجريئة للتخلص من المال السياسي والشركات في السياسة الأمريكية. ستبعث هذه الخطوة رسالة قوية ستسمع بوضوح عبر المحيط الهادئ وفي البر الرئيسي."
