### الولايات المتحدة تعيد تأكيد عرض المساعدة لكوبا مقابل تغييرات جذرية
في خطوة جديدة، أعادت الولايات المتحدة تأكيد عرضها لمساعدة كوبا، مشددة على ضرورة إجراء “تغييرات جذرية” في النظام السياسي الشيوعي للبلاد. جاء ذلك بعد زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، إلى الجزيرة الكاريبية يوم الخميس.
تعتبر زيارة راتكليف الثانية من نوعها لرئيس جهاز الاستخبارات الأمريكية إلى كوبا منذ الثورة الشيوعية عام 1959. حيث نقل رسالة إلى كبار المشرعين الكوبيين، مفادها أن واشنطن ستتفاعل “بجدية” مع الحكومة الكوبية، ولكن بشرط إجراء تغييرات أساسية.
وفي سياق متصل، نشرت وكالة الاستخبارات المركزية صورًا لراتكليف في العاصمة الكوبية، هافانا، دون أي تفاصيل إضافية. وقد تواصلت شبكة CNBC مع الوكالة للحصول على تعليق.
### التعاون الثنائي والأمن الإقليمي
أفادت الحكومة الكوبية أنه خلال اجتماع يوم الخميس، أكد الجانبان على أهمية تطوير التعاون الثنائي بين وكالات إنفاذ القانون، بما يضمن أمن كلا البلدين، بالإضافة إلى الأمن الإقليمي والدولي.
على صعيد آخر، ذكرت شبكة CNN أن الجيش الأمريكي نفذ العديد من رحلات التجسس بالقرب من أكبر مدن كوبا منذ فبراير الماضي. تقع كوبا على بعد حوالي 100 ميل من سواحل فلوريدا، وقد وصفت إدارة ترامب الحكومة الكوبية بأنها “تهديد غير عادي واستثنائي”، مما يشير إلى إمكانية تحول الاهتمام الأمريكي نحو كوبا بعد انتهاء الحرب في إيران.
### الأزمات الاقتصادية والاحتجاجات
تعتمد كوبا بشكل كبير على واردات النفط من فنزويلا، لكنها تعرضت لقطع فعلي منذ بداية يناير نتيجة عملية عسكرية أمريكية لإزالة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. كما فرضت واشنطن عقوبات جديدة على عدد من المسؤولين والمنظمات الكوبية في الأسابيع الأخيرة.
أدى الحصار النفطي إلى انقطاع الكهرباء في كوبا، حيث يعاني السكان من انقطاع يصل إلى 22 ساعة يوميًا، مما أثار احتجاجات في هافانا. وأكد وزير الطاقة الكوبي، فيسنتي دي لا أو ليفي، لوسائل الإعلام الحكومية أن البلاد نفدت من زيت الوقود والديزل، ولا توجد لديها احتياطات.
### موقف الحكومة الكوبية
طالما أدانت الحكومة الكوبية الحصار الأمريكي، مؤكدة أنه لا يشكل أي تهديد للأمن القومي الأمريكي. من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الأربعاء استعدادها لتقديم 100 مليون دولار كمساعدات لكوبا، مشيرة إلى أن واشنطن “تسعى إلى إصلاحات ذات مغزى في النظام الشيوعي الكوبي”.
وأضافت الوزارة: “القرار يعود للنظام الكوبي لقبول عرض المساعدة أو رفض المساعدات الحيوية، وبالتالي يكون مسؤولاً أمام الشعب الكوبي عن عرقلة المساعدات الضرورية.”
