تصعيد التوترات: إيران ترفض اقتراحات الولايات المتحدة في الحرب المستمرة
في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه للاقتراح الإيراني لإنهاء الحرب المستمرة منذ عشرة أسابيع، واصفًا إياه بأنه "غير مقبول تمامًا". في الوقت نفسه، أكدت طهران أنها لن تنحني، مما يزيد من حدة المواجهة التي تعيق حركة الملاحة في مضيق هرمز وتؤثر على الأسواق العالمية للطاقة.
في منشور له على منصة "Truth Social"، قال ترامب: "لقد قرأت للتو رد إيران المزعوم. لا يعجبني – غير مقبول تمامًا!"، مشيرًا إلى أن الاقتراح الإيراني يعتبر بمثابة دعوة للاستسلام.
من جانبها، وصفت وسائل الإعلام الإيرانية رد طهران بأنه رفض للاقتراح الأمريكي، الذي اعتبرته مطالبة بـ"الاستسلام". وأكدت إيران في ردها على الاقتراح الأمريكي الأخير على ضرورة الحصول على تعويضات عن الأضرار الحربية، وفرض سيادتها الكاملة على مضيق هرمز، وإنهاء العقوبات، وإطلاق الأصول الإيرانية المجمدة.
التصريحات الإيرانية
تحدث الرئيس الإيراني مسعود پزشكيان بنبرة تحدٍ خلال سير المفاوضات، حيث قال: "لن نخفض رؤوسنا أمام العدو، وإذا تم الحديث عن الحوار أو التفاوض، فهذا لا يعني الاستسلام أو التراجع".
وفي حديثه لقناة CBS News، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن "الحرب لم تنته بعد"، مشيرًا إلى أن إيران لم تتخل عن برنامجها النووي ولم تفكك مواقع التخصيب، كما أنها تواصل دعم الوكلاء الإقليميين وتطوير برنامجها للصواريخ الباليستية.
المأزق النووي ومضيق هرمز
أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن إيران رفضت المطالب الأمريكية المتعلقة ببرنامجها النووي واحتياطي اليورانيوم المخصب. بدلاً من ذلك، اقترحت طهران إجراء مفاوضات منفصلة، وعرضت تخفيف بعض من يورانيومها المخصب ونقل الباقي إلى دولة ثالثة، مع شرط عودته إذا انسحبت واشنطن من أي اتفاق مستقبلي.
تسعى الولايات المتحدة للحصول على ضمانات بأن إيران ستنهي برنامجها النووي كجزء من أي اتفاق سلام. وقد أفادت التقارير بأن إيران وافقت على تعليق تخصيب اليورانيوم، لكن لفترة أقصر من فترة العشرين عامًا التي اقترحتها الولايات المتحدة.
التطورات الإقليمية
في سياق متصل، عبرت ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية مضيق هرمز يوم الأحد، وهي المرة الأولى منذ بدء الحرب. وقد تم الإبلاغ عن أن هذه الخطوة جاءت بموافقة إيران لبناء الثقة مع قطر وباكستان، على الرغم من أن هذا الفتح الرمزي لم يخفف المخاوف الأوسع في السوق.
في الوقت نفسه، استمرت إيران في تنفيذ هجمات بالطائرات المسيرة على جيرانها في الخليج، حيث أعلنت الإمارات أنها اعترضت طائرتين مسيرتين قادمتين من إيران، بينما أدانت قطر هجومًا بطائرة مسيرة استهدف سفينة شحن في مياهها.
الأنظار تتجه نحو بكين
تتزامن هذه التوترات مع قمة مرتقبة بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، حيث من المتوقع أن تهيمن الحرب الإيرانية على المناقشات. تسعى واشنطن للضغط على بكين لتكون لها دور في إعادة فتح المضيق، لكن لا يزال من غير الواضح مدى استعداد الصين للقيام بذلك.
أشار بن إيمونز، المدير العام في Fed Watch Advisors، إلى أن السيناريو الأكثر احتمالًا هو "تخفيف مُدار مع نتائج ضئيلة"، مما يعني توافقًا غامضًا على خفض التصعيد واستمرار تدفق النفط.
