إلغاء قاعدة حماية الأراضي العامة في الولايات المتحدة
أعلنت وزارة الداخلية الأمريكية عن إلغاء قاعدة كانت تهدف إلى تعزيز الحماية البيئية للأراضي العامة، مما يعكس تحولًا في السياسات البيئية تحت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب. هذه القاعدة كانت قد وضعت في عهد الرئيس السابق جو بايدن، وتهدف إلى إعادة توجيه إدارة الأراضي العامة، التي تشرف على نحو 10% من الأراضي في الولايات المتحدة.
القاعدة الجديدة كانت تسمح بتأجير الأراضي العامة لأغراض الاستعادة البيئية بنفس الطريقة التي تستأجر بها شركات النفط الأراضي للتنقيب. ومع ذلك، أشار وزير الداخلية دوغ بورغوم إلى أن هذه القاعدة قد تمنع الوصول إلى مئات الآلاف من الأفدنة، مما يؤثر سلبًا على إنتاج الطاقة والأخشاب ويضر بالمزارعين الذين يرعون الماشية على الأراضي العامة.
تجدر الإشارة إلى أن مؤيدي القاعدة السابقة اعتبروا أن الحماية البيئية كانت دائمًا اعتبارًا ثانويًا في إدارة الأراضي، حيث لم يكن هناك برنامج مخصص للحفاظ على البيئة قبل إدارة بايدن. في هذا السياق، قال بوب مكيناني من مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية إن إلغاء القاعدة يعني تقليل الحماية للمياه النظيفة والحياة البرية المهددة بالانقراض.
في مستندات صدرت يوم الاثنين، أوضح المسؤولون في الإدارة أن القاعدة تجاوزت صلاحيات إدارة الأراضي للسماح لأطراف خارجية بالحصول على تأجير للحفاظ على البيئة. كما عارضت مجموعات الصناعة وحلفاؤها الجمهوريون في الكونغرس هذه القاعدة بشدة، مشيرين إلى أن التغيير في عهد بايدن انتهك تفويض "الاستخدام المتعدد" للأراضي التابعة لوزارة الداخلية.
قال دان ناتز من جمعية النفط المستقل إن هذا الإجراء يوفر "وضوحًا أكبر وتوقعات أفضل للمنتجين المستقلين للنفط والغاز الطبيعي".
تتركز ممتلكات الحكومة الفيدرالية الكبيرة في الولايات الغربية مثل ألاسكا وكاليفورنيا ونيفادا ونيو مكسيكو ويوتا ووايومنغ. ومنذ توليه منصبه، سعى ترامب إلى تعزيز إنتاج الوقود الأحفوري من تلك المواقع المملوكة للدولة، كما حاول إبعاد بعض مشاريع الطاقة المتجددة بحجة أنها كانت مدعومة بشكل غير عادل في عهد بايدن.
سيصبح إلغاء القاعدة ساري المفعول بعد 30 يومًا من نشره في السجل الفيدرالي، والذي كان مقررًا يوم الثلاثاء. يأتي هذا بعد أن ألغى الجمهوريون في الكونغرس مؤخرًا خطط إدارة الأراضي التي تم اعتمادها في الأيام الأخيرة من إدارة بايدن، والتي كانت تهدف إلى تقييد التنمية في مناطق واسعة من ألاسكا ومونتانا ونورث داكوتا.
بالإضافة إلى ممتلكاتها السطحية، تنظم إدارة الأراضي العامة احتياطات المعادن المملوكة للدولة، مثل الفحم والليثيوم، عبر أكثر من مليون ميل مربع. تاريخ الإدارة مليء بالسياسات الصديقة للصناعة، وقد باعت تصاريح الرعي وتأجير النفط والغاز لأكثر من قرن.
