توقعات بتعافي سوق العمل الأمريكي رغم التحديات الاقتصادية
تشير بيانات سوق العمل الفيدرالية التي صدرت يوم الثلاثاء إلى أن سوق العمل الأمريكي، الذي ظل راكدًا لفترة طويلة، قد يبدأ في التعافي. ومع ذلك، فإن الأثر الاقتصادي للحرب في إيران قد يعيق هذا التقدم، وفقًا لخبراء الاقتصاد.
كتبت هيذر لونغ، كبيرة الاقتصاديين في اتحاد الائتمان البحري، في رسالة إلكترونية: “هل انتهت فترة الركود في التوظيف أخيرًا؟ هناك علامات مشجعة”. لكنها أضافت أن “الحرب في إيران قد توقف هذا التقدم المطلوب بشدة”.
استقرار سوق العمل
ظل سوق العمل في حالة “توظيف منخفض وفصل منخفض” لأكثر من عام، حيث تميز بمعدل توظيف منخفض وفصل طوعي للعمال. وقد أدى ذلك إلى سوق مجمد يفتقر إلى الفرص للباحثين عن عمل، وهو تحول كبير عن فترة “الاستقالة الكبرى” في 2021 و2022.
ومع ذلك، هناك علامات حديثة على زيادة النشاط، ربما نتيجة شعور الشركات بمزيد من اليقين بشأن السياسات الاقتصادية مثل التعريفات وأسعار الفائدة، كما أفادت نيكول باشود، خبيرة الاقتصاد في ZipRecruiter.
سجل معدل التوظيف بين أصحاب العمل ارتفاعًا إلى 3.5% في مارس 2026، وهو أسرع معدل توظيف خلال عامين، مقارنة بـ3.1% في فبراير، وفقًا للبيانات التي نشرها مكتب إحصاءات العمل الأمريكي.
تأثير الحرب في إيران على سوق العمل
أدى النزاع المستمر في الشرق الأوسط إلى صدمة في إمدادات النفط، مما رفع أسعار الطاقة بشكل عام. حيث ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى 4.45 دولارات للجالون، بزيادة تقدر بنحو 51% خلال شهرين.
بينما يعتبر من المبكر رؤية أي آثار سلبية على سوق العمل، إلا أن ارتفاع أسعار النفط قد يهدد بتقليل الطلب الاستهلاكي من خلال تقليص القوة الشرائية للأسر.
أشار ماثيو مارتن، خبير الاقتصاد في Oxford Economics، إلى أن “الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ستختبر سوق العمل”.
التحديات المستمرة
رغم وجود علامات إيجابية، هناك أيضًا إشارات مقلقة في سوق العمل. فقد ارتفعت نسبة العمال العاطلين عن العمل لفترات طويلة، حيث بلغ حوالي 25% من العاطلين عن العمل في مارس، بعد أن كانوا 18% في فبراير 2023.
قال كوري ستاهل، خبير الاقتصاد في موقع Indeed: “يواجه العديد من العاطلين عن العمل بيئة توظيف منخفضة، حيث يحاولون العودة إلى سوق العمل، لكنهم لا يجدون الفرص المناسبة”.
في المجمل، هناك أسباب للتفاؤل وأخرى للقلق بالنسبة للباحثين عن عمل، حيث استطاع سوق العمل الأمريكي أن يبقى “مستقرًا بشكل ملحوظ” رغم التحديات العديدة.
