أوبك+ تتفق على زيادة إنتاج النفط رغم الحرب في إيران
في خطوة غير متوقعة، أعلنت مجموعة أوبك+ عن اتفاق مبدئي لزيادة أهداف إنتاج النفط في يونيو المقبل، رغم استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران التي تعرقل إمدادات النفط في الخليج.
أكدت مصادر مطلعة أن سبع دول من أوبك+ اتفقت على زيادة الإنتاج بنحو 188,000 برميل يومياً، مما يمثل الزيادة الشهرية الثالثة على التوالي. تأتي هذه الخطوة في وقت حساس، حيث تواصل الحرب تأثيرها على الأسواق النفطية، بالإضافة إلى خروج الإمارات العربية المتحدة من المجموعة هذا الأسبوع.
تتضمن الدول السبع المشاركة في الاجتماع المزمع يوم الأحد كل من السعودية، العراق، الكويت، الجزائر، كازاخستان، روسيا، وعمان. ومع خروج الإمارات، تضم أوبك+ الآن 21 دولة، بما في ذلك إيران، لكن الدول السبع فقط هي التي تشارك في قرارات الإنتاج الشهرية.
الحرب في إيران، التي بدأت في 28 فبراير، أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، مما أثر سلباً على صادرات الدول الأعضاء في أوبك+ مثل السعودية والعراق والكويت، بالإضافة إلى الإمارات. قبل النزاع، كانت هذه الدول الوحيدة القادرة على زيادة الإنتاج.
على الرغم من أن إيران عضو في أوبك+، إلا أنها ليست من بين الدول السبع التي ستجتمع يوم الأحد، وقد تعرضت صادراتها أيضاً للخفض بسبب الحصار الأمريكي المفروض منذ أبريل.
الوقت اللازم لاستعادة تدفقات النفط إلى طبيعتها
ستظل الزيادة في الإنتاج رمزية إلى أن يتم إعادة فتح مضيق هرمز، وحتى في ذلك الحين، سيستغرق الأمر عدة أسابيع، إن لم يكن شهوراً، حتى تعود التدفقات إلى طبيعتها، وفقاً لتصريحات تنفيذيين في قطاع النفط وتجار عالميين.
أدت هذه الاضطرابات إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات، حيث تجاوزت الأسعار 125 دولاراً للبرميل، مع توقعات بحدوث نقص واسع في وقود الطائرات خلال شهر إلى شهرين وزيادة في التضخم العالمي.
من المتوقع أن تكون الزيادة يوم الأحد مشابهة للزيادة التي تمت في الشهر الماضي والتي بلغت 206,000 برميل يومياً، مع استبعاد حصة الإمارات التي غادرت المجموعة في الأول من مايو، وفقاً للمصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها.
تشير هذه الخطوة إلى أن أوبك+ تتبنى نهجاً طبيعياً في الأعمال، وهي مستعدة لزيادة الإمدادات بمجرد انتهاء الحرب، كما أفادت المصادر سابقاً.
أفادت أوبك في تقريرها الأخير أن متوسط إنتاج النفط من جميع أعضاء أوبك+ بلغ 35.06 مليون برميل يومياً في مارس، بانخفاض قدره 7.70 مليون برميل يومياً مقارنة بشهر فبراير، حيث كانت العراق والسعودية الأكثر تضرراً بسبب القيود على الصادرات. كما خفضت روسيا الإنتاج بعد الهجمات بالطائرات المسيرة الأوكرانية التي ألحقت الضرر ببنيتها التحتية.
في تطور آخر، انخفضت أسعار النفط يوم الجمعة بعد أن أرسلت إيران اقتراح سلام محدث للوسطاء في باكستان، مما أثار آمالاً جديدة في إمكانية التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة.
تراجعت العقود الآجلة للنفط الأمريكي بنسبة 3% لتغلق عند 101.94 دولار للبرميل، بينما فقد خام برنت الدولي نحو 2% ليصل إلى 108.17 دولار.
