إكسون موبيل تحذر من تأثيرات الحرب الإيرانية على إمدادات النفط العالمية
أعرب الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، دارين وودز، عن قلقه من أن السوق لم تستوعب بعد التأثير الكامل للاضطرابات الكبيرة في إمدادات النفط العالمية، الناتجة عن الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز.
وخلال مكالمة مع المستثمرين، أشار وودز إلى أن الاضطرابات قد تم تخفيفها بفضل عدد كبير من ناقلات النفط التي كانت في طريقها خلال الشهر الأول من الحرب، بالإضافة إلى الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية وسحب المخزونات التجارية.
ومع استمرار النزاع، توقع وودز أن أحد مصادر الإمدادات سيتعرض للإرهاق، مما سيؤدي إلى زيادة أسعار النفط في حال استمر إغلاق المضيق.
وقال وودز: "من الواضح للجميع أنه إذا نظرتم إلى الاضطرابات غير المسبوقة في إمدادات النفط والغاز الطبيعي، فإن السوق لم تشهد بعد التأثير الكامل لذلك".
تقلبات الأسعار في أسواق النفط
شهدت أسواق النفط تقلبات كبيرة خلال فترة الحرب، حيث ارتفعت الأسعار بسبب مخاوف التصعيد ثم انخفضت مع آمال السلام، لتكرر هذه الدورة.
تراجعت أسعار النفط الخام الأمريكي بأكثر من 3% يوم الجمعة، لتصل إلى 101.38 دولار للبرميل، بينما انخفضت أسعار نفط برنت بنحو 2% لتسجل 108 دولارات.
وأشار وودز إلى أن هذه الأسعار تتماشى أكثر مع المستويات التاريخية على مدار العقد الماضي، بدلاً من حجم الاضطرابات في الشرق الأوسط.
توقعات مستقبلية لإمدادات النفط
توقع وودز أن تعود تدفقات النفط من الخليج العربي إلى طبيعتها في غضون شهر أو شهرين بعد إعادة فتح المضيق، مشيراً إلى الحاجة إلى إعادة تموضع الناقلات ومعالجة تراكم الإمدادات.
كما أضاف أن الحكومات والصناعة ستحتاج إلى إعادة ملء احتياطياتها الاستراتيجية والمخزونات التجارية إذا تم استنفادها عند انتهاء النزاع، مما سيزيد الطلب في السوق ويضغط على الأسعار.
وحذرت إكسون من أن إنتاجها في الشرق الأوسط قد ينخفض بمقدار 750,000 برميل يومياً مقارنة بعام 2025 إذا استمر إغلاق المضيق خلال الربع الثاني.
تأثير الهجمات الإيرانية
كشف وودز أن حوالي 15% من إجمالي إنتاج إكسون تأثر بإغلاق المضيق، كما أشار إلى أن الهجمات الإيرانية على مركز تصدير الغاز الطبيعي المسال في قطر قد ألحقت أضراراً بخطين إنتاج تمتلك إكسون حصة فيهما، مما أثر على حوالي 3% من إنتاجها في عام 2025.
تراجعت أسهم إكسون بنسبة 1% خلال تداولات منتصف اليوم، رغم أن أسعار النفط ارتفعت بنحو 57% منذ بداية الحرب.
