صدمة عالمية في أسعار الغذاء تلوح في الأفق. من سيتأثر بذلك؟

صدمة عالمية في أسعار الغذاء تلوح في الأفق. من سيتأثر بذلك؟


ملخص:
تسبب النزاع في الشرق الأوسط في تعطيل التجارة عبر مضيق هرمز، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالميًا. الدول التي تعتمد على الواردات الغذائية والأسمدة تواجه مخاطر متزايدة خلال الفترة المقبلة.

تأثير النزاع في الشرق الأوسط على التجارة العالمية

تسبب النزاع في الشرق الأوسط في تعطيل التجارة عبر مضيق هرمز، مما قد يؤثر بشكل كبير على أسواق الطاقة ويعرض أسعار الغذاء العالمية للخطر. يُعتبر المضيق شريانًا رئيسيًا لشحنات النفط والغاز، بالإضافة إلى كونه مهمًا لتوريد الأسمدة الحيوية للزراعة العالمية.

أفاد محللون في CNBC أن هذه الاضطرابات قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الزراعة، وانخفاض غلة المحاصيل، وبالتالي زيادة أسعار المواد الغذائية.

❝ارتفاع تكاليف الطاقة والمدخلات يُعرض أسعار الغذاء العالمية للتضخم من جديد، بينما كانت الأسعار قد عادت إلى مستويات تاريخية في العديد من الدول،❞ وفقًا لمعهد بحوث السياسات الغذائية الدولية (IFPRI).

خطر فوري على دول الخليج

تشمل المنطقة الأولى التي من المحتمل أن تتأثر الدول الأقرب إلى النزاع.
قال بن هوي أونغ، محلل السلع في BMI: "المستهلكون في دول مجلس التعاون الخليجي هم الأكثر عرضة لارتفاع أسعار الغذاء على المدى القصير بسبب اعتمادهم الكبير على الواردات البحرية التي تمر عبر مضيق هرمز".

تعتمد اقتصادات الخليج مثل قطر والبحرين والكويت والسعودية بشكل كبير على الواردات الغذائية التي تُشحن عبر المضيق. إذا استمرت القيود على الشحن، فسيتعين إعادة توجيه الإمدادات عبر ممرات بديلة أو نقلها عبر البر بتكاليف أعلى بكثير.

أفريقيا جنوب الصحراء: الأكثر عرضة للخطر

بعيدًا عن منطقة الخليج، قد تكون أكبر المخاطر في أجزاء من أفريقيا جنوب الصحراء، حيث يعتمد المزارعون بشكل كبير على الأسمدة المستوردة وتخصص الأسر جزءًا كبيرًا من دخلها للغذاء.
قال باتيل: "أفريقيا جنوب الصحراء هي المنطقة الأكثر عرضة للخطر". تظهر بيانات من جامعة تكساس في أوستن أن أكثر من 90% من الأسمدة المستهلكة في هذه المنطقة مستوردة، معظمها من خارج القارة.

المخاوف الآسيوية

يمكن أن تواجه دول جنوب وجنوب شرق آسيا أيضًا ضغوطًا متزايدة على التكاليف. تعتمد اقتصادات زراعية رئيسية مثل الهند وبنغلاديش وتايلاند وإندونيسيا بشكل كبير على الأسمدة المستوردة من الخليج. قد تؤدي الاضطرابات المستمرة إلى زيادة التكاليف على المزارعين خلال فترات الزراعة الرئيسية.

نظرة طويلة الأمد

إذا استجاب المزارعون لارتفاع أسعار الأسمدة بتقليل استخدامها، فقد تنخفض غلة المحاصيل وترتفع أسعار الغذاء.
يمكن أن تواجه البرازيل، التي تُعتبر واحدة من أكبر مصدري المنتجات الزراعية في العالم، تكاليف متزايدة إذا تضيق أسواق الأسمدة.

قال الخبراء إن حتى إذا ظل إنتاج المحاصيل مستقرًا نسبيًا على المدى القصير، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة وحدها قد يدفع التضخم الغذائي عالميًا إلى الأعلى.
قال جوزيف غلاوبر، زميل أبحاث أول في معهد بحوث السياسات الغذائية الدولية: "الأثر الأكبر على أسعار المستهلكين لن يكون من تأثير السلع الزراعية، بل من كون الطاقة تمثل جزءًا كبيرًا من الفاتورة الإجمالية للغذاء".



Post a Comment