الصراع في الشرق الأوسط يثير قلق البنوك المركزية مع تصاعد مخاوف صدمة النفط
ملخص:
تواجه البنوك المركزية العالمية تحديات جديدة نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، مما يزيد من مخاطر التضخم ويعقد حسابات صانعي السياسات. ارتفاع أسعار النفط قد يؤثر سلباً على النمو الاقتصادي ويجبر البنوك على إعادة تقييم سياساتها النقدية.
الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على الاقتصاد العالمي
تسبب الصراع المتزايد في الشرق الأوسط في اختبار جديد للبنوك المركزية العالمية، حيث تثير المخاوف من صدمة نفطية ومخاطر تضخمية متجددة تعقيدات في حسابات صانعي السياسات لدعم النمو.
- ارتفعت أسعار النفط الخام يوم الاثنين بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، مما أدى إلى مقتل القائد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
- ردت طهران بهجمات صاروخية استهدفت عدة دول خليجية.
- توقفت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو النقطة الحرجة لشحنات النفط، بسبب تهديدات الهجمات من إيران.
أسعار نفط برنت شهدت زيادة بنسبة 1.6% لتصل إلى 82.76 دولار للبرميل، في حين ارتفعت أسعار نفط غرب تكساس الوسيط إلى 75.48 دولار، مسجلة زيادة لليوم الثالث على التوالي.
- من المتوقع أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة أسعار المستهلكين والمنتجين، خاصة في الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط من الشرق الأوسط، مما يترك البنوك المركزية في حالة من الارتباك لإعادة تقييم مسار أسعار الفائدة.
❝ الصراع المستمر في إيران يعزز من موقف العديد من البنوك المركزية للحفاظ على أسعار الفائدة ثابتة في الوقت الحالي. ❞ – فريق من الاقتصاديين في نومورا.
البنوك المركزية في حالة تأهب
مع تصاعد التوترات وتأثيرها على النشاط الاقتصادي، تواجه السياسات النقدية تحديًا في موازنة مخاطر التضخم مع تباطؤ النمو.
- البنك المركزي الأوروبي في مأزق حقيقي، حيث يمكن أن تؤدي صدمة النفط إلى رفع التضخم بينما يضعف توقع النمو تحت ضغط الرسوم الجمركية الأمريكية المرتفعة.
- يوضح أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي أنهم سيتجنبون ردود الفعل السريعة تجاه أي تحركات في أسعار الطاقة.
آسيا تتأثر بشدة
تتعرض الاقتصادات الآسيوية بشكل خاص للخطر، حيث تتدفق معظم شحنات النفط عبر مضيق هرمز إلى الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية.
- في حال إغلاق المضيق لمدة ستة أسابيع وارتفاع أسعار النفط من 70 إلى 85 دولارًا للبرميل، قد يرتفع التضخم الإقليمي في آسيا بنحو 0.7 نقطة مئوية.
- من المتوقع أن تكون الفلبين وتايلاند الأكثر تعرضًا، بينما قد تشهد الصين زيادة "أكثر اعتدالًا".
الحواجز المالية
يمكن أن تساعد الحوافز المالية والدعم في تخفيف بعض آثار التضخم والضغوط السعرية المتوقعة في عام 2026.
- يتوقع الاقتصاديون في نومورا أن تستخدم آسيا السياسة المالية كخط الدفاع الأول لحماية المستهلكين، مع إمكانية اتخاذ تدابير مثل التحكم في الأسعار وزيادة الدعم.
- ومع ذلك، قد تضيف هذه الحوافز ضغطًا جديدًا على العجز المالي للحكومات.
❝ أي "سلبي" تفضل: التضخم المرتفع أم العجز المالي الأسوأ؟ هذه خيارات سياسية يجب على الحكومات اتخاذها. ❞ – روب سوبارامان، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي العالمية في نومورا.