الأثرياء في العالم ينتقلون بوتيرة غير مسبوقة في التاريخ — إلى أين يتجهون؟
ملخص:
تسارع حركة عائلات الأثرياء حول العالم، مما يجعلها واحدة من أكبر عمليات هجرة الثروات الخاصة المسجلة. تتأثر هذه الظاهرة بالتوترات الجيوسياسية والتغيرات المفاجئة في السياسات.
حركة ثروات الأثرياء تزداد تسارعاً
تشير التقارير إلى أن حركة الأثرياء عبر الحدود تكتسب زخماً غير مسبوق، حيث يُعتبر هذا التحول من أبرز عمليات هجرة الثروات الخاصة التي تم تسجيلها.
العوامل المحركة للهجرة
• تزايد الطلب على خدمات الانتقال عبر الحدود، والتخطيط للإقامة، واستشارات الجنسية، نتيجة للتوترات الجيوسياسية والتغيرات السياسية المفاجئة.
• وفقاً لتقرير من بنك UBS السويسري، فإن 36% من عملائه البالغ عددهم 87 مليارديراً قد انتقلوا على الأقل مرة واحدة في عام 2025، بينما كان 9% آخرون يفكرون في القيام بذلك.
• بين المليارديرات الذين تتراوح أعمارهم بين 54 عاماً وأقل، انتقل 44% منهم في العام الماضي.
تغيرات في المخاطر القضائية
تاريخياً، كانت العائلات الثرية تميل إلى الاختيار بين الولايات القضائية التي تقدم استقراراً سياسياً، وأماناً شخصياً، وضرائب منخفضة، ونوعية حياة عالية.
• يقول المستشارون إن المخاطر القضائية تُعتبر الآن مثل المخاطر المالية، مما يتطلب تنويعاً نشطاً.
❝تدرك العائلات بشكل متزايد أن الأنظمة السياسية يمكن أن تتغير بسرعة، وأن الأطر التنظيمية يمكن أن تت tighten، وأن التوترات الجيوسياسية يمكن أن تتصاعد دون إشعار مسبق.❞ – ديبيش أجاروال، المدير التنفيذي والشريك المؤسس في Farro & Co.
العوامل المحددة للهجرة اليوم
• العامل الأول هو الجغرافيا السياسية وسرعة تطورها، حيث يمكن تنفيذ التغيرات السياسية التي كانت تستغرق عقوداً في دورة سياسية واحدة.
• العامل الثاني هو الدافع، حيث أصبحت التحركات اليوم أكثر دفاعية، مع التركيز على حماية الأصول والحفاظ على الاستمرارية عبر الأجيال.
وجهات الأثرياء
رغم الطابع العالمي لهذا التحول، تتجمع رؤوس الأموال والمواهب في عدد محدود من الولايات القضائية التي تقدم استقراراً سياسياً وأطر قانونية قوية.
• تتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الوجهات، حيث تُعتبر المستفيد الرئيسي من هذه الدورة الحالية.
• برامج التأشيرات الذهبية في الإمارات تسمح للأجانب بالحصول على إقامة طويلة الأمد، وفي بعض الحالات، طريق للجنسية مقابل استثمارات مؤهلة.
• تواصل أوروبا جذب الاهتمام من خلال برامج التأشيرات الذهبية في البرتغال واليونان، بينما تجذب إيطاليا وموناكو وسويسرا العائلات التي تسعى للاستقرار الضريبي.
الخلاصة
في نهاية المطاف، يُظهر مستشارو الثروات أن هجرة الثروات الخاصة لم تعد ظاهرة هامشية، بل أصبحت واقعاً متزايد الأهمية في عالمنا اليوم.