ترامب يختبر صبر الصين بتهديدات الرسوم الجمركية، لكن بكين تراهن على استمرار الهدنة.

ترامب يختبر صبر الصين بتهديدات الرسوم الجمركية، لكن بكين تراهن على استمرار الهدنة.


ملخص:
توسعت إدارة ترامب في استراتيجيات الرسوم الجمركية، مما أثر على مصالح بكين دون تصعيد مباشر. ومع ذلك، يبقى الأمل قائماً في الحفاظ على الهدنة التجارية الهشة بين الولايات المتحدة والصين.

ترامب وتوسيع استراتيجيات الرسوم الجمركية
في الثلاثين من أكتوبر، اجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في قاعدة غيمهاي الجوية في بوسان، كوريا الجنوبية.

أطلقت إدارة ترامب سلسلة من التحذيرات والخطوات السياسية التي تؤثر على مصالح بكين، دون زيادة الرسوم الجمركية على السلع الصينية بشكل مباشر. ومع ذلك، يعتقد المحللون أن الاضطرابات الجيوسياسية الأخيرة قد لا تؤدي إلى انهيار الهدنة التجارية الهشة بين البلدين، حيث يبدو أن بكين تراهن على أن تهديدات ترامب لن تُنفذ بطرق تضر بالصين بشكل كبير.

تسعى كلا الجانبين للحفاظ على خطط الاجتماع المرتقب بين القادة في أبريل.

قالت ديبورا إلمز، رئيسة سياسة التجارة في مؤسسة هينريش: "بكين تراقب، لكنها من المحتمل أن تستجيب بحذر لتهديدات ترامب الأخيرة". وأضافت أن ترامب من غير المرجح أن يتابع تهديداته، مثل فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على كندا.

التحولات في العلاقات التجارية
خلال الشهر الماضي، سيطرت إدارة ترامب على تدفقات النفط الفنزويلي، وهو مصدر حيوي للصين، وهددت بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول التي تتعامل مع إيران، وهو ما قد يؤثر على بكين كأكبر عميل للنفط الإيراني.

هدد ترامب أيضاً بالسيطرة على غرينلاند، مما أثار القلق في بكين.

ظهر ترامب بشكل واضح في تحذيراته لكندا، حيث أشار إلى أنه سيفرض رسومًا بنسبة 100% على السلع الكندية إذا تقدمت أوتاوا باتفاق تجاري مع الصين، وهو ما يتناقض مع تصريحاته السابقة التي اعتبرت مثل هذا الاتفاق "شيئًا جيدًا".

❝ "لا تعطل خصمك عندما يرتكب خطأ" يبدو أنه المبدأ التوجيهي [لدى الصين]. ❞
غابرييل وايلداو، مدير عام شركة تينيو.

حسابات بكين
سعت بكين إلى إبراز استقرار العلاقات مع واشنطن في ظل تصاعد التوترات في الأسابيع الأخيرة.

قال دونغ يان، نائب وزير التجارة الصيني، في مؤتمر صحفي إن الجانبين حافظا على تواصل منتظم منذ اجتماع ترامب وشي في كوريا الجنوبية. وأكد أن الصين مستعدة للعمل مع الولايات المتحدة لإدارة الاختلافات وتعميق التعاون لضمان علاقة ثنائية مستقرة وصحية.

يبدو أن كلا الجانبين قد تكيف مع عالم يهدد فيه كل منهما الآخر دون تعطيل خطط الاجتماع المرتقب.

في سياق متصل، أكدت بكين أن الاتفاق التجاري مع كندا "ليس موجهًا ضد أي طرف ثالث" ويتماشى مع المصالح المشتركة بين البلدين.

تشير التقديرات إلى أن الصين تسعى لتعزيز موقفها ضد الولايات المتحدة مع طمأنة القادة العالميين بأن علاقاتها مع واشنطن لا تزال مستقرة.

قامت عدة دول بزيارة الصين هذا العام، مما يعكس اهتمام بكين بتعزيز علاقاتها الدولية.

لا توجد مؤشرات واضحة على أن بكين تخطط لاستجابات سياسية ملموسة لمواجهة تهديدات ترامب، حيث يبدو أن استراتيجيتها العامة تركز على تعزيز عدم الثقة العالمية في الولايات المتحدة.



Post a Comment