ملخص: تواجه فرنسا تحديات متزايدة في المالية العامة والجمود السياسي، مما يثير قلق المستثمرين في السندات. تتجه البلاد نحو معركة ميزانية صعبة في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض.
الوضع المالي في فرنسا
تعتبر المالية العامة المتدهورة في فرنسا والجمود السياسي مصدر قلق متزايد لمستثمري السندات. تقترب تكاليف الاقتراض من مستويات عالية لم تشهدها البلاد منذ أزمة مالية، مع اقتراب معركة ميزانية صعبة.
• عانت فرنسا من عدم استقرار سياسي متكرر وضغوط مالية متزايدة في السنوات الأخيرة.
• تم كسر قواعد المفوضية الأوروبية المتعلقة بالعجز والديون عدة مرات.
• تم إقالة رؤساء وزراء متعاقبين بعد محاولات فاشلة للإصلاح.
الإجراءات الأوروبية
تخضع فرنسا لإجراءات العجز المفرط من قبل الاتحاد الأوروبي، حيث أوصى المجلس بإنهاء العجز المفرط بحلول عام 2029، ولكن الطريق لا يزال طويلاً.
• حددت المعاهدات الأوروبية قيمًا مرجعية لعجز الحكومة بنسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي و60% للديون.
• بلغ عجز فرنسا العام الماضي 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تجاوزت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 115%.
توقعات الدين
توقع صندوق النقد الدولي في يوليو أن يصل الدين الحكومي الإجمالي في فرنسا إلى حوالي 118.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، وأن يتجاوز 120% في عام 2027.
• انكمش الاقتصاد بنسبة 0.2% في الربع الأول من هذا العام.
• شهدت أسواق السندات ضغطًا شديدًا، حيث ارتفعت عوائد السندات الحكومية الفرنسية بشكل كبير.
الضغوط السياسية
تعاني الجمعية الوطنية الفرنسية من انقسامات أيديولوجية، مما يؤدي إلى تصويت بحجب الثقة وانهيار الحكومة.
• من المتوقع أن تقدم فرنسا خطط ميزانيتها لعام 2027 إلى البرلمان بحلول أوائل أكتوبر.
• شهدت الميزانية السابقة جمودًا أدى إلى دفع رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو لتمرير مشروع القانون بعد أشهر من التأخير.
❝ الوضع المالي في فرنسا يتطلب تغييرات جذرية، وإلا فإننا سنواجه أزمة حقيقية في المستقبل القريب. ❞
الانتخابات الرئاسية المقبلة
تعتبر الانتخابات الرئاسية لعام 2027 مصدر قلق آخر يؤثر على السندات الفرنسية، حيث تتصدر المرشحة اليمينية مارين لوبان السباق.
• هناك شكوك حول استعداد لوبان لوضع المالية العامة على مسار أكثر استدامة.
• يتوقع الخبراء أن تكون الأشهر الأخيرة من هذا العام والربع الأول من عام 2027 فترة من التقلبات في سوق السندات.
تحديات النمو
يقول الخبراء إن التحديات التي تواجه الحكومات المتقدمة في تحقيق توازن مالي تتزايد، مما قد يؤدي إلى "ثورة في سوق السندات".
• تشير التوقعات إلى أن فرنسا قد لا تعود إلى عجز 3% بحلول عام 2027.
• لا تزال الحكومة تركز على الحفاظ على الاستقرار السياسي بدلاً من معالجة المشكلة المالية الأساسية.
تتزايد الضغوط على المستثمرين لمعرفة ما إذا كان صانعو السياسة قادرين على اتخاذ خطوات نحو تحقيق استدامة مالية قبل تفاقم الضغوط السوقية.
