ملخص:
ارتفع الين الياباني مقابل الدولار يوم الجمعة، بعد أن أبدت السلطات في طوكيو استعدادها للتدخل في سوق الصرف الأجنبي. تأتي هذه الزيادة في ظل تزايد القلق بشأن تأثير الحرب في إيران على الاقتصاد الياباني.
ارتفاع الين الياباني مقابل الدولار
شهد الين الياباني ارتفاعًا ملحوظًا يوم الجمعة، حيث زاد بنسبة تصل إلى 0.7% مقابل الدولار الأمريكي، ليواصل مكاسبه التي بدأت يوم الخميس، عندما قفز بنسبة 3%.
بحلول الساعة 5:35 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجع الين عن جزء كبير من مكاسبه، لكنه تعافى من الخسائر التي تكبدها منذ بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير.
تدخل اليابان في سوق الصرف
ذكرت وكالة رويترز يوم الخميس أن المسؤولين اليابانيين تدخلوا لدعم الين المتراجع من خلال شراء العملة، وفقًا لمصادر مجهولة.
قال أكيو ميمورا، الدبلوماسي الياباني البارز في سوق الصرف، "لن أعلق على ما سنفعله في المستقبل. لكنني سأخبركم أن عطلة الأسبوع الذهبي في اليابان قد بدأت للتو"، مما أثار تكهنات حول احتمال تدخل إضافي.
جاء ذلك بعد أن صرح وزير المالية الياباني ساتسكي كاتاياما يوم الخميس بأن المسؤولين يقتربون من اتخاذ "إجراءات حاسمة" في سوق الصرف، حيث انخفض الين إلى أدنى مستوى له خلال عام عند حوالي 160.72 مقابل الدولار.
تأثير الين الضعيف على الاقتصاد الياباني
يمكن أن يوفر الين الضعيف دفعة للاقتصاد المحلي من خلال جعل السلع اليابانية أكثر جاذبية للمشترين الأجانب، لكنه قد يؤدي أيضًا إلى زيادة تكلفة الواردات، مما يزيد من تفاقم مشكلة رئيسية تواجهها البلاد في ظل استمرار النزاع في الشرق الأوسط.
تستورد اليابان أكثر من 90% من نفطها من الشرق الأوسط. وقد أثار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الإغلاق الفعال لمضيق هرمز، وهو ممر شحن حيوي، مخاوف بشأن آفاق الاقتصاد الياباني.
تزايد عبء الديون في اليابان
ارتفع عبء الديون في البلاد خلال العام الماضي مع زيادة تكاليف الاقتراض. ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية بعد أن أدت خطط رئيس الوزراء ساناي تاكايشي لخفض الضرائب وزيادة الإنفاق إلى عمليات بيع، واستمرت في الارتفاع وسط تراجع عام في أسواق الديون السيادية العالمية.
توقعات التدخل الإضافي
توقع ستيف إنجلاندر، رئيس أبحاث العملات الأجنبية في بنك ستاندرد تشارترد، أن يشعر المسؤولون اليابانيون بضغط من الولايات المتحدة للحد من تدخلاتهم في سوق الصرف.
قال إن السلطات وصلت إلى نقطة حيث "يكفي ما يكفي" حيث زاد ضعف الين من تفاقم الصورة السعرية في اليابان.
❝أعتقد أنهم لا يرون الكثير من الفوائد من ضعف الين، خاصة لأنه يزيد من ارتفاع أسعار النفط ويقلل من القوة الشرائية المحلية،❞ أضاف إنجلاندر.
تتوقع الأسواق بشكل عام تدخلًا إضافيًا من اليابان، حيث قال جوردان روشيستر، رئيس استراتيجية FICC في بنك ميزوهو، "نحن لسنا خارج الغابة بعد".
الخلاصة
تتزايد التوقعات بأن تدخل اليابان في سوق الصرف سيكون ضروريًا في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية. ومع ذلك، فإن فعالية هذا التدخل ستعتمد على تطورات أسعار النفط وأسعار الفائدة العالمية.
