الصفحة الرئيسيةالعالمالسعودية تعزز شحنات النفط عبر البحر الأبيض المتوسط لتفادي هجمات الحوثيين في...

السعودية تعزز شحنات النفط عبر البحر الأبيض المتوسط لتفادي هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.


ملخص:
تسعى المملكة العربية السعودية لزيادة صادراتها النفطية عبر خط أنابيب يمتد عبر مصر إلى البحر الأبيض المتوسط، في ظل التوترات المتزايدة مع الحوثيين. وقد تضاعفت صادرات النفط من ميناء سيدي كرير المصري بشكل كبير، مما يعكس تغييرات استراتيجية في سياسة الرياض.

زيادة صادرات النفط السعودية عبر مصر
تسجل المملكة العربية السعودية زيادة ملحوظة في صادرات النفط من خلال خط أنابيب يمتد عبر مصر إلى البحر الأبيض المتوسط. يأتي ذلك في إطار سعي الرياض لإيجاد بدائل لمضيق البحر الأحمر، بعد أن أعلن حلفاء إيران الحوثيون فرض حظر بحري على المملكة.

أرقام الصادرات
وفقًا للبيانات التي قدمتها شركة كبلر، تضاعفت صادرات النفط من ميناء سيدي كرير المصري إلى حوالي 2.3 مليون برميل يوميًا في أغسطس، مقارنةً بنحو 1 مليون برميل يوميًا في الشهر السابق. وأفاد مات سميث، مدير أبحاث السلع في كبلر، أن معظم هذه الصادرات هي من النفط الخام السعودي.

❝هذا ليس قرارًا قصير الأجل، بل هو تغيير واضح في الاستراتيجية أو الديناميات.❞

البنية التحتية للنقل
يرتبط سيدي كرير بخط أنابيب يُعرف باسم "سوميد"، والذي يربطه بميناء العين السخنة على البحر الأحمر. حيث إن الناقلات العملاقة لا تستطيع عبور قناة السويس وهي محملة بالكامل. تقوم هذه الناقلات بضخ نصف حمولتها من النفط السعودي في خط الأنابيب عند العين السخنة، ثم تعبر القناة وتستلم الشحنة في سيدي كرير.

الضغوط على السعودية
تواجه السعودية ضغوطًا متزايدة نتيجة للضغط الذي تمارسه إيران وحلفاؤها على نقاط الاختناق النفطية الرئيسية في الشرق الأوسط. وقد أعادت الرياض توجيه ملايين البراميل يوميًا عبر خط أنابيب من منطقتها الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، في ظل اختناق حركة المرور عبر مضيق هرمز هذا العام.

تأثير الهجمات الحوثية
تتعرض صادرات النفط من ينبع لضغوط بسبب الهجمات الحوثية على الناقلات السعودية في البحر الأحمر، مما أدى إلى انخفاض الصادرات من ينبع عبر مضيق باب المندب بنسبة تقارب 90%، حيث بلغت 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع الذي بدأ في 3 أغسطس، مقارنةً بـ 11 مليون برميل في الأسبوع الذي بدأ في 20 يوليو.

استراتيجيات بديلة
تبحر الناقلات التي تحمل النفط السعودي في البحر الأحمر غالبًا مع إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها لتجنب الهجمات الحوثية، مما يجعل من الصعب الحصول على صورة دقيقة لتدفقات النفط. ومع ذلك، أوضح أمين ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو، في وقت سابق من هذا الشهر أن الرياض لديها بدائل للبحر الأحمر الجنوبي ومضيق باب المندب.

التحديات المستقبلية
على الرغم من أن الناقلات يمكن أن تسلك طرقًا بديلة، إلا أن الرحلة ستكون أطول وأكثر تكلفة حول أفريقيا إلى العملاء في آسيا. وقد أشار ناصر إلى أن هذه الرحلة تستغرق حوالي 25 يومًا إضافيًا مقارنة بالتصدير عبر باب المندب.

اتجاهات جديدة في السوق
تتجه معظم صادرات النفط من سيدي كرير إلى الولايات المتحدة وأوروبا بدلاً من آسيا، مما يشير إلى أن العملاء الآسيويين قد يبيعون الشحنات بسبب عدم جدواها الاقتصادية.

خطر الهجمات مستمر
ومع ذلك، فإن إعادة توجيه تدفقات النفط السعودية عبر مصر قد لا تزيل تمامًا خطر الهجمات. فقد تعرضت سفينتان للغاز الطبيعي المسال في ميناء دمياط المصري لهجمات بطائرات مسيرة في 30 يوليو، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تلك الهجمات.



Michael Carter
Michael Carter
Senior editor with over 15 years of experience in economic journalism and public policy.
RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل