ملخص:
من المتوقع أن ترتفع تكاليف الطاقة في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوياتها خلال عامين بسبب قيود الإمداد الناتجة عن الحرب في إيران. وقد أعلنت هيئة تنظيم الطاقة البريطانية عن زيادة بنسبة 13% في سقف أسعار الطاقة اعتبارًا من يوليو.
ارتفاع تكاليف الطاقة في المملكة المتحدة
أفادت هيئة تنظيم الطاقة البريطانية، "أوفجيم"، أن قيود الإمداد الناتجة عن الحرب في إيران ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة المنزلية في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوياتها خلال عامين خلال فصل الصيف.
أعلنت "أوفجيم" أن سقف أسعار الطاقة سيزداد بنسبة 13% في يوليو، مع ارتفاع أسعار الكهرباء بنسبة 5% وارتفاع فواتير الغاز بنسبة 24%.
تفاصيل زيادة الأسعار
- سقف الأسعار الحالي يحدد متوسط فواتير الغاز والكهرباء للأسرة العادية عند 1,641 جنيه إسترليني (2,206.94 دولار) سنويًا.
- اعتبارًا من يوليو، من المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بنسبة 13.5% ليصل إلى 1,862 جنيه إسترليني، وهو أعلى مستوى منذ أوائل عام 2024.
تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط
قال تيم جارفي، الرئيس التنفيذي لـ"أوفجيم":
❝تغير الأسعار اليوم يعكس استمرار التقلبات في الأسواق العالمية للطاقة. وهذا يعني أن ارتفاع أسعار الغاز بالجملة، الناتج عن الصراع المستمر في الشرق الأوسط، يؤثر على الأسعار التي ندفعها للطاقة.❞
توجهات مستقبلية
- قامت الأسر بتقليل استهلاك الطاقة في بريطانيا، حيث استخدم البريطانيون 7% أقل من الكهرباء و17% أقل من الغاز منذ المراجعة الأخيرة لـ"أوفجيم".
- حاليًا، 40% من حسابات الطاقة في بريطانيا هي عقود ثابتة، مما يعني أنها ستكون محمية من الزيادات في الأسعار المقررة في يوليو.
- من المتوقع أن تزيد "أوفجيم" سقف الأسعار مرة أخرى في أكتوبر، مع توقعات بارتفاعه إلى 1,899.44 جنيه إسترليني.
الوضع العالمي وتأثيره
تعتمد المملكة المتحدة على الطاقة المستوردة، مما يجعلها عرضة للاختناقات العالمية في إمدادات النفط والغاز، والارتفاعات الناتجة في أسعار الطاقة.
منذ اندلاع الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز، ارتفعت أسعار النفط الخام برنت بنحو 33.5%، بينما قفزت العقود الآجلة للغاز في يونيو على منصة "TTF" الهولندية بنحو 50%. على الرغم من أن الأسعار قد تراجعت عن ذروتها خلال الحرب، إلا أنها لا تزال مرتفعة ومتقلبة.
ردود الفعل الحكومية
قال إد ميليباند، وزير أمن الطاقة في المملكة المتحدة، إن تحديث "أوفجيم" يزيد من الضغوط المالية على الأسر البريطانية. وأكد على ضرورة مراقبة الوضع والاستعداد لجميع الاحتمالات.
تأثيرات أوسع في أوروبا
لم تكن المملكة المتحدة الوحيدة التي تأثرت بصدمات الطاقة الناتجة عن الحرب في إيران. حيث قامت ألمانيا الشهر الماضي بحظر محطات الوقود من زيادة أسعار المضخات أكثر من مرة في اليوم، بينما أظهرت البيانات الرسمية الأسبوع الماضي أن أسعار الطاقة في منطقة اليورو ارتفعت بنسبة 10.8% في أبريل مقارنة بالعام السابق.
