توافد الآلاف من المواطنين إلى شوارع طهران صباح السبت، في مشهد يعكس قوة وصمود الجمهورية الإسلامية. بدأ الحداد الرسمي على آية الله علي خامنئي، الذي توفي عن عمر يناهز 86 عامًا، وسط دعوات من القادة الوطنيين للحضور بكثافة.
تم وضع جثمان خامنئي، الذي كان مغطىً بعلم إيران وعليه عمامته السوداء، داخل تابوت زجاجي في المسجد الكبير “موسى الله”. وقد وُضع بجانبه توابيت أربعة من أفراد أسرته الذين قُتلوا معه في بداية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل قبل أربعة أشهر.
تزايدت أعداد المشيعين بشكل كبير بعد شروق الشمس، حيث امتلأت ساحة المسجد بالناس، الذين كانوا يرفعون أعلام إيران ويهتفون بأناشيد الحزن.
كان وجود قوات الأمن واضحًا في العاصمة، حيث تم إغلاق الطرق القريبة من موقع الجنازة، مما أجبر الكثيرين على السير على الأقدام. كما تم بث الأناشيد الدينية عبر مكبرات الصوت في جميع أنحاء المدينة.
تُظهر اللقطات المتداولة بعض المشيعين وهم يهتفون “انتقام، انتقام”، و”سنقتل، سنقتل من قتل إمامنا”. كما ظهرت لافتات تحمل عبارات مثل “اقتل ترامب”.
تستمر درجات الحرارة في الارتفاع، حيث وصلت إلى 93 درجة فهرنهايت، مع رش الماء من الأسطح لتخفيف حرارة الجو عن المشيعين.
من المتوقع أن تشهد العاصمة مزيدًا من الحشود يوم الاثنين، حيث سيتم نقل جثمان خامنئي في موكب عبر شوارع طهران.
تُعقد مراسم الجنازة أيضًا في قم، مركز العلم الديني الإيراني، يوم الثلاثاء، وفي العراق، حيث توجد أبرز المواقع الدينية الشيعية، يوم الأربعاء.
سيتم دفن خامنئي يوم الخميس في مسقط رأسه مشهد، الذي يُعتبر موقعًا بارزًا للضريح الشيعي في إيران.
