في خطوة تعكس توترات العلاقات المتزايدة بين إيران والغرب، يُتوقع أن يغيب رئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية، محمد إسلامي، عن الاجتماع السنوي لدول الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، وذلك بسبب حظر السفر المفروض عليه.
تأتي هذه التطورات في وقت استؤنفت فيه المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران بعد انهيار الهدنة الهشة في يوليو الماضي. وقد حاولت النمسا الحصول على استثناء من لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة، لكن الطلب قوبل بالرفض.
تستطيع النمسا، بصفتها الدولة المضيفة للأمم المتحدة، طلب إعفاءات من حظر السفر لتمكين المسؤولين الخاضعين للعقوبات من حضور المؤتمرات الدولية.
منذ الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على المواقع النووية الإيرانية خلال الحرب التي دامت 12 يومًا في يونيو 2025، لم تمنح إيران المفتشين التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الوصول إلى المواقع المتضررة، على الرغم من التزامها القانوني بالتعاون مع الوكالة بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
كما أن الوكالة لم تتمكن من التحقق من حالة مخزون اليورانيوم القريب من مستوى الأسلحة منذ القصف في يونيو. وفقًا للوكالة، تحتفظ إيران بمخزون يبلغ 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو خطوة قصيرة تقنيًا عن مستويات الأسلحة التي تبلغ 90%.
تؤكد إيران أنها لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية وأن برنامجها سلمي بالكامل.
في العام الماضي، قامت فرنسا وبريطانيا وألمانيا بتفعيل آلية “العودة التلقائية” التي أعادت فرض جميع العقوبات الأممية على إيران بسبب برنامجها النووي، مشيرين إلى أن إيران قد تراجعت عمدًا عن الاتفاق النووي لعام 2015.
تشمل العقوبات المعاد فرضها حظر السفر، وحظر الأسلحة التقليدية، وقيود على تطوير الصواريخ الباليستية، وتجميد الأصول، وحظر إنتاج التكنولوجيا النووية.
رغم ما ذكره المسؤولون من أن إسلامي لن يحضر المؤتمر، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” أنه غادر طهران متوجهًا إلى فيينا للمشاركة في المؤتمر واللقاء مع ممثلين من دول مختلفة. وقد حضر إسلامي المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بانتظام منذ توليه رئاسة المنظمة في عام 2021.
من المقرر أن يجتمع كبار المسؤولين من الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الاثنين حتى الجمعة في مقر الوكالة في فيينا، حيث سيناقشون ميزانية الوكالة وقضايا سياسية أخرى، بما في ذلك ضمانات النووية في الشرق الأوسط.
