في ظل التوترات المتزايدة، يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي. لكن، لتحقيق ذلك، قد يتعين عليه اتخاذ خطوة غير معتادة تتمثل في تقديم تنازلات.
تعتبر هذه الخطوة تحديًا كبيرًا للرئيس الجمهوري، الذي يرفض الاعتراف بتراجع شعبيته أو تأثير الحرب مع إيران على الاقتصاد الأمريكي. فخلال الأشهر الخمسة الماضية، شهدت الولايات المتحدة تراجعًا في مخزوناتها العسكرية، مما يزيد من الضغوط على الإدارة.
قال إليوت كوهين، المستشار السابق في وزارة الخارجية، إن “ترامب ينظر إلى العالم على أنه منقسم إلى فائزين وخاسرين، وأي تنازل سيجعله يبدو كخاسر، وهو ما سيكون غير مقبول بالنسبة له”.
تدور النقاشات حول السيطرة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من النفط العالمي. بينما تشير التقارير إلى قرب التوصل إلى اتفاق، فإن إدارة ترامب ترفض أي ترتيبات تعزز من سيطرة إيران على هذا الممر المائي.
إيران من جانبها، تصر على ضرورة احتفاظها ببعض السيطرة على المضيق، حيث لا يمكن أن يعود إلى وضعه السابق كممر مائي دولي. رغم الضغوط العسكرية الأمريكية، لا تزال إيران قادرة على استهداف السفن، مما يزيد من تعقيد الوضع.
أشار ديفيد شينكر، المسؤول السابق في وزارة الخارجية، إلى أن الضغوط الاقتصادية قد تدفع ترامب للتفكير في تقديم تنازلات، حتى لو كانت لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية.
في الوقت نفسه، يواصل ترامب التأكيد على أن الولايات المتحدة تمتلك “كميات هائلة” من الأسلحة، مهددًا بمعاقبة أي شخص يكشف عن معلومات حول المخزونات العسكرية. ورغم ذلك، فإن التقارير تشير إلى نقص في الأسلحة المتطورة، مما يثير القلق بين المسؤولين.
تحدث ترامب عن أهمية السيطرة على مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن حركة السفن عبر المضيق قد زادت، لكنها لا تزال أقل بكثير من المعدلات الطبيعية. في حين أن المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين يدعون أنهم قريبون من التوصل إلى اتفاق، فإن إدارة ترامب تظل متحفظة بشأن أي ترتيبات قد تعزز من سيطرة إيران.
في النهاية، يبقى السؤال: هل سيتجاوز ترامب حواجزه ويقدم تنازلات من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة، أم سيستمر في سياسته الحالية التي قد تؤدي إلى مزيد من التوترات؟
