أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن وزير الخارجية ماركو روبيو قد ألغى قيودًا على مساعدات عسكرية بقيمة 320 مليون دولار لمصر، كانت قد تم تعليقها سابقًا بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان. جاء هذا القرار في سياق تقدير دور مصر في مواجهة التحديات التي تثيرها إيران منذ بداية النزاع في وقت سابق من هذا العام.
وأكدت الوزارة أن روبيو وقع على الإعفاء “في مصلحة الأمن القومي الأمريكي”. وأوضحت أن “تحديد الوزير يعكس أهمية مصر لمصالح الأمن القومي الأمريكي، والتعاون الأمني الفعلي الذي تقدمه مصر للولايات المتحدة”.
في رسالة أرسلها إلى المشرعين، أشار روبيو بشكل خاص إلى “الدور المفيد” الذي تلعبه مصر في الحرب مع إيران، حيث تعتبر مصر وسيطًا رئيسيًا بين الولايات المتحدة وإيران في جهود إنهاء النزاع المستمر لأكثر من سبعة أشهر.
أكدت وزارة الخارجية أن إدارة ترامب ستواصل طرح قضايا حقوق الإنسان كجزء من حوارها مع مصر “حول مجموعة كاملة من القضايا في علاقاتنا الثنائية”.
وأضافت الوزارة أن “تحديد الإعفاء يعترف بأهمية الحفاظ على التعاون الأمني مع مصر في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية كبيرة”.
تعتبر المساعدات العسكرية بقيمة 320 مليون دولار جزءًا من مساهمة سنوية أمريكية تبلغ 1.3 مليار دولار في المساعدات الاقتصادية والعسكرية لمصر، وهي مخصصة بشكل خاص لتمويل الأسلحة التي تنتجها الولايات المتحدة.
تم إدراج هذا الشرط من قبل الكونغرس بسبب المخاوف المتعلقة بسجل حقوق الإنسان في مصر، والذي يعتبره العديد من الخبراء مثيرًا للقلق. وقد أشارت وزارة الخارجية في السنوات الأخيرة إلى تقارير موثوقة عن التعذيب، والاعتقال التعسفي، وعمالة الأطفال، وقيود على حرية التعبير.
ومع ذلك، أصبح منح الإعفاء لمصر أمرًا روتينيًا لكل من الإدارات الجمهورية والديمقراطية. على سبيل المثال، أصدرت إدارة بايدن مؤخرًا إعفاءً في سبتمبر 2024، مشيرةً إلى مساعدة مصر في الجهود الأمريكية لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة.
