تبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات مجددًا، مما يهدد اتفاقهما الهش لوقف الحرب.
في تصعيد خطير، شنت الولايات المتحدة هجمات جوية على نحو 90 هدفًا في إيران، وذلك بعد ساعات من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الهدنة بين البلدين قد انتهت. جاء هذا بعد هجمات إيرانية على السفن في مضيق هرمز.
ردت طهران بهجمات على ثلاث دول خليجية، مما أدى إلى حالة من التأهب في حلفاء الولايات المتحدة مثل قطر والبحرين والكويت. وتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك شروط الاتفاق المؤقت.
الأيام الأخيرة من القتال المتجدد أثارت الشكوك حول التزام واشنطن وطهران بالتوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب التي بدأت في فبراير الماضي. وأشار الجيش الأمريكي بشكل مباشر إلى هجمات إيران على السفن التجارية في إعلانه عن الضربات الجديدة.
قالت وزارة الدفاع الأمريكية إن القوات الأمريكية استهدفت نحو 90 هدفًا عسكريًا إيرانيًا، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي ومواقع تخزين الصواريخ والطائرات بدون طيار.
في المقابل، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بوقوع عدة انفجارات في مدن جنوب البلاد، ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية الهجمات بأنها “جرائم حرب فظيعة”، مشيرة إلى أنها استهدفت بنية تحتية مدنية، بما في ذلك جسرين للسكك الحديدية.
أسفرت الهجمات الأمريكية عن مقتل 14 شخصًا وإصابة 78 آخرين، وفقًا للوزارة الإيرانية للصحة.
لم تصدر وزارة الدفاع الأمريكية أي رد على الاتهامات الإيرانية حتى الآن. وكان تبادل الهجمات قد حدث أيضًا في نهاية يونيو، حيث استهدفت إيران سفينة تجارية في مضيق هرمز، تلاها ضربات عسكرية أمريكية.
تسعى إيران الآن إلى استعادة السيطرة على مضيق هرمز، حيث تصر على حقها في فرض رسوم على السفن العابرة. هذه الأحداث تثير تساؤلات حول مستقبل المفاوضات، خاصة مع استمرار إيران في تنظيم جنازات ضخمة للزعيم الأعلى الراحل علي خامنئي.
ترامب، الذي اختتم قمة الناتو في تركيا، حذر من أن الضربات ستكون ردًا على الهجمات الإيرانية، مؤكدًا أن الوضع قد يصبح أسوأ إذا تكررت هذه الهجمات.
في حديثه للصحفيين، أشار ترامب إلى أن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنه أبدى شكوكه في جدية طهران.
