في خطوة مثيرة للجدل، أعلن الرئيس دونالد ترامب عن خططه لبناء حديقة تماثيل تضم شخصيات أمريكية بارزة في حديقة محكمة التنظيم على ضفاف نهر بوتوماك. هذه الخطوة قد تفتح باباً جديداً للنزاعات القانونية حول ما إذا كانت إدارته تتجاهل عملية الموافقة المعتادة التي تحكم قلب العاصمة.
في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي صباح الجمعة، ذكر ترامب أن حديقة الأبطال الأمريكيين الوطنية ستقام في حديقة ويست بوتوماك، وهي منطقة قريبة من المول الوطني، حيث توجد معالم تاريخية مثل نصب المحاربين الكوريين ونصب جيفرسون ونصب فرانكلين روزفلت.
وصف ترامب المنطقة بأنها “حقل قاحل تمامًا من العقارات المائية القيمة على ضفاف نهرنا العظيم”.
أوضح الرئيس أن الحديقة ستحتفل بالذكرى الـ250 لتأسيس أمريكا من خلال تماثيل تكرم 250 شخصية أمريكية ساهمت بشكل كبير في الثقافة والسياسة والتاريخ. وقد طرح الفكرة لأول مرة خلال احتفالات عيد الاستقلال في عام 2020، مشيرًا إلى أنها رد فعل على الاحتجاجات التي أدت إلى إزالة تماثيل مثيرة للجدل.
في الأيام الأخيرة من ولايته الأولى، وقع ترامب أمراً تنفيذياً لتسمية 244 شخصاً، من بينهم رونالد ريغان وجاكي روبنسون، ليتم تكريمهم بتماثيل في الحديقة. ورغم أن الفكرة تراجعت تحت إدارة جو بايدن، إلا أن الكونغرس خصص 40 مليون دولار في إطار قانون التخفيضات الضريبية والإنفاق الذي أقره ترامب العام الماضي.
ومع ذلك، قد لا يكون هذا المبلغ كافياً للحصول على الموافقات اللازمة لمشاريع كبرى في المنطقة. تتطلب القوانين الفيدرالية أن تحصل المشاريع والنُصُب على موافقة من عدة هيئات تصميم وتخطيط.
لم ترد البيت الأبيض على الفور على طلب التعليق حول ما إذا كانت تسعى للحصول على هذه الموافقات أو ما إذا كانت العقود قد تم منحها للتماثيل.
تعتبر منطقة العاصمة واشنطن واحدة من أكثر المناطق تنظيمًا في البلاد، حيث تهدف إلى حماية المناظر الطبيعية ومنع البناء الجديد الذي قد يضر بتاريخ المنطقة. قد تستغرق التغييرات في هذه المنطقة سنوات أو حتى عقود للوصول إلى الاكتمال، كما حدث مع نصب دوويت آيزنهاور الذي استغرق 21 عاماً.
أظهر ترامب ومؤيدوه اهتمامًا ضئيلاً باتباع هذه الإجراءات. فقد قام مؤخرًا بتجديد بركة لنكولن، وهدم جناح البيت الأبيض الشرقي لبناء قاعة رقص، كما أضاف اسمه إلى واجهة مركز كينيدي الذي يخطط لإغلاقه هذا الصيف لتجديد يستمر لمدة عامين.
هذا الأسبوع، بدأ العمال في إجراء مسوحات أولية لموقع قوس النصر الذي يسعى ترامب لإنشائه بين نصب لنكولن ومقبرة أرلنجتون. وقد تم وضع علامات على الموقع، مما يدل على بدء العمل.
كما تواصل الإدارة خططها لتحويل حديقة إيست بوتوماك من ملعب جولف عام إلى ما وصفه ترامب بأنه “ملعب جولف بمستوى بطولة الولايات المتحدة”. وقد أطلق وزير الداخلية دوغ بورغوم خطة تصميم جديدة للملعب، مشيرًا إلى أنه سيقدم “جولف بجودة بطولات بأسعار معقولة”.
ومع ذلك، لم تقدم الخطة تفاصيل كافية حول مدى بقاء الحديقة مفتوحة للجمهور.
أصبحت معظم هذه المشاريع عرضة للتقاضي، مما قد يؤخر تنفيذها بشكل أكبر.
