في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس أن بيل بولتي، الذي اختاره كمدير مؤقت للاستخبارات الوطنية، لن يكون خيارًا دائمًا لهذا المنصب الحساس.
جاء هذا الإعلان بعد ردود فعل متباينة من الحزبين في الكونغرس، حيث أبدى العديد من المشرعين قلقهم من افتقار بولتي إلى الخبرة في مجال الأمن القومي. يتطلب المنصب تأكيدًا من مجلس الشيوخ، وهو ما يبدو أنه غير مرجح إذا تم ترشيح بولتي بشكل رسمي.
قال ترامب: “لن يكون دائمًا لأنه، كما تعلمون، لا أعتقد أنه يرغب في أن يكون دائمًا”. وأشار إلى أن بولتي شخص “ذكي جدًا”، مضيفًا أنه قد ينظر في الانتخابات السابقة التي يزعم، دون أدلة موثوقة، أنها كانت “مزورة” ضده.
وأكد ترامب أنه يدرس مرشحين آخرين للمنصب، قائلاً: “نحن نجري مقابلات مع أشخاص في الوقت الحالي”.
يُذكر أن بولتي، حفيد مؤسس مجموعة بولتي، أثار جدلًا في الإدارة بسبب عمله كمدير لوكالة التمويل الفيدرالية للإسكان وإشرافه على شركات الرهن العقاري مثل فاني ماي وفريدي ماك.
استخدم بولتي منصبه لملاحقة خصوم ترامب السياسيين بتهم الاحتيال العقاري، ووجه انتقادات لاذعة لجيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي السابق، الذي تعرض لهجوم مستمر من ترامب وبولتي بسبب عدم خفض معدلات الفائدة.
أعرب كل من الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس الشيوخ عن قلقهم من عدم مؤهلات بولتي في مجال الأمن القومي، حيث يتطلب المنصب تنسيق 18 وكالة فدرالية تتعامل مع قضايا الأمن الداخلي والخارجي.
في سياق متصل، أرسلت السناتور إليزابيث وارن رسالة إلى ترامب تطالبه بإلغاء تعيين بولتي في مجال الأمن القومي، مشيرة إلى أن الأمريكيين لا يمكنهم الوثوق به في حماية البلاد.
ومع ذلك، يتمتع بولتي بعلاقة وثيقة مع ترامب، حيث يعتبره الرئيس شخصًا يتمتع بنزاهة عالية.
