تواجه مشاريع الطاقة الريحية في الولايات المتحدة أزمة حقيقية، حيث أوقف البنتاغون تطوير أكثر من 250 مزرعة رياح جديدة بسبب تأخيرات في مراجعات الأمن القومي.
تشير جمعية الطاقة النظيفة الأمريكية إلى أن البنتاغون لم يعد يرسل المشاريع إلى إدارة الطيران الفيدرالية، مما أدى إلى توقف العملية بالكامل. هذه المراجعات ضرورية لضمان عدم تأثير مشاريع الطاقة على الأمن القومي أو العمليات العسكرية.
في بيانٍ صدر يوم الخميس، أكد البنتاغون أنه يعمل بنشاط على تقييم مشاريع الطاقة الريحية لضمان توافقها مع متطلبات الأمن القومي. ومع ذلك، وصف جيسون غرومايت، الرئيس التنفيذي لجمعية الطاقة النظيفة، الوضع بأنه “تعليق فعلي” لتطوير الطاقة الريحية، محذراً من أن استمرار هذا التوقف سيعيق الصناعة في وقت تزداد فيه الحاجة إلى الطاقة.
تتجاوز المشاريع المعلقة 250 مشروعًا في أكثر من 30 ولاية، مما يمثل طاقة تصل إلى 30 غيغاوات، وهو ما يكفي لتزويد ملايين المنازل بالطاقة إذا تم بناء هذه المزارع.
في سياق متصل، عُرف الرئيس السابق دونالد ترامب بموقفه السلبي تجاه الطاقة الريحية، حيث وصفها بأنها “قبيحة” وأصدر أوامر بوقف مؤقت للتصاريح المتعلقة بمشاريع الطاقة الريحية. ورغم أن محكمة فدرالية ألغت هذا الأمر، إلا أن الإدارة الحالية لا تزال تواجه تحديات كبيرة في هذا المجال.
في مارس الماضي، أرسلت جمعية الطاقة النظيفة رسالة إلى البنتاغون تعبر فيها عن قلقها من التأخيرات الطويلة لمشاريع الطاقة الريحية. وفي ردٍ على ذلك، أكد أحد المسؤولين في البنتاغون أن الوزارة تعمل على ضمان توافق المشاريع مع الأمن القومي، مشيرًا إلى أن العملية تتطلب تنسيقًا معقدًا بين الوكالات.
تعتبر مزارع الرياح خيارًا جذابًا لبعض المزارعين، حيث يمكنهم تأجير جزء من أراضيهم بينما يستمرون في أنشطتهم الزراعية. ومع ذلك، فإن التأخيرات الحالية قد تؤثر سلبًا على هذه الفرص.
تظهر التقارير أن العديد من المشاريع بحاجة ماسة إلى البدء قبل 4 يوليو لتكون مؤهلة للحصول على ائتمانات ضريبية للطاقة النظيفة، لكن عدم الحصول على التوقيعات اللازمة يعيق هذه الخطط.
في النهاية، يبدو أن الوضع يتجه نحو مزيد من التعقيد، حيث توقفت حتى المعاملات الروتينية للمشاريع التي لا تتطلب تدابير تخفيف الأثر، مما يزيد من الضغوط على صناعة الطاقة الريحية في البلاد.
