انفجار هائل لصاروخ بلو أوريجين مساء الخميس يمثل ضربة كبيرة ليس فقط لشركة الفضاء التي أسسها جيف بيزوس، بل أيضاً لوكالة ناسا، حيث قد يؤخر جهود الهبوط بالرواد على القمر وبدء بناء قاعدة على سطحه.
وقعت الكارثة خلال اختبار محرك في حوالي الساعة التاسعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة في محطة كيب كانافيرال الفضائية في فلوريدا. في هذا النوع من الاختبارات، يتم تزويد الصاروخ بالوقود وإشعال محركاته لاختبار الأنظمة الداخلية، بينما يبقى الصاروخ مثبتًا على منصة الإطلاق.
أكد مسؤولو قوة الفضاء يوم الخميس أن جميع الأفراد كانوا في أمان، ولم تُسجل أي إصابات أو وفيات نتيجة الانفجار. ومع ذلك، أحدث الانفجار كرة نارية ضخمة اجتاحت صاروخ نيو جلين الخاص بشركة بلو أوريجين، مما أدى إلى تدمير جزء كبير من منصة الإطلاق.
تسبب الضرر الواسع للمنصة في صدمة كبيرة، حيث قال كيسي دريير، رئيس سياسة الفضاء في جمعية الكواكب، إن انفجار منصة بهذا الشكل نادر الحدوث. وأضاف: “الشركات الصاروخية لا ترغب في حدوث ذلك، لأن تدمير الصاروخ يعني أيضًا تدمير البنية التحتية اللازمة لإطلاقه.”
تعتبر المنصة المتضررة هي الوحيدة المتاحة لصاروخ نيو جلين، مما يعني أنه حتى لو تم تقييم المشكلة وإصلاحها بسرعة، قد تظل الشركة بلا منصة لإطلاق صواريخها. وأوضح دريير أن إعادة بناء منصة الإطلاق عملية معقدة تأخذ وقتًا.
بدأت بلو أوريجين العمل على منصة إطلاق ثانية في كيب كانافيرال، لكن المشروع لا يزال في مراحله الأولى. ومن المحتمل أن يبقى صاروخ نيو جلين معلقًا لمدة تتراوح بين ستة أشهر إلى عامين خلال التحقيق الكامل.
قال بيزوس يوم الخميس إنه “من المبكر جدًا معرفة السبب الجذري، لكننا نعمل بالفعل على اكتشافه.” وأضاف: “يوم صعب جدًا، لكننا سنعيد بناء ما يحتاج إلى إعادة بناء وسنعود إلى الطيران، فهذا يستحق العناء.”
