في خطوة جديدة، فرضت الإدارة الأمريكية يوم الأربعاء عقوبات إضافية على إيران، مستهدفةً وكالة جديدة تسعى للسيطرة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز. تأتي هذه العقوبات في إطار حملة ضغط اقتصادي واسعة النطاق.
تم الإعلان عن هذه العقوبات بعد تنفيذ القوات الأمريكية ضربات على منشأة عسكرية إيرانية، إثر إسقاط طائرات مسيرة إيرانية. وقد تحدث مسؤولون أمريكيون، لم يُصرح لهم بالتعليق علنًا، بشرط عدم الكشف عن هويتهم.
تعتبر هذه العقوبات أحدث جهد أمريكي لاستخدام النفوذ الاقتصادي بجانب العمل العسكري لدفع القيادة الإيرانية نحو اتفاق ينهي الحرب ويفتح الممر المائي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من النفط والغاز الطبيعي العالمي. وقد صرح الرئيس دونالد ترامب بأن اتفاقًا وشيكًا قد يتم، إلا أن المحادثات لا تزال جارية.
تزايدت أسعار الطاقة وتكاليف أخرى نتيجة لإغلاق إيران الفعّال للمضيق، مما زاد الضغوط السياسية على ترامب والجمهوريين قبيل الانتخابات النصفية.
قال وزير الخزانة سكوت بيسنت: “محاولة الجيش الإيراني الأخيرة لابتزاز التجارة البحرية العالمية هي دليل على أن الغضب الاقتصادي جعل النظام في حالة يأس.”
تستهدف العقوبات هيئة مضيق هرمز الإيرانية وأي شخص أو كيان يتعاون معها، حيث تفرض هذه الهيئة رسومًا قد تصل إلى مليوني دولار لكل سفينة تعبر المضيق.
دافعت الحرس الثوري الإيراني عن هذا الجهد، مشيرةً إلى أن الطريق الآمن الوحيد للعبور هو من خلال الممر الذي حددته، محذرةً من أن أي سفن تنحرف عن هذا المسار ستواجه مخاطر.
أدى الضغط الإيراني على المضيق إلى صدمات في أسواق الطاقة العالمية، تزامنًا مع بدء الحرب في 28 فبراير. وقد ارتفعت الأسعار بشكل كبير، ويشير الخبراء إلى أن التعافي قد يستغرق أسابيع أو حتى أشهر بعد إعادة فتح الممر.
في المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية لأكثر من شهر، وأكد ترامب أن هذا الحصار سيظل ساريًا حتى يتم التوصل إلى اتفاق موثق وموقع.
تأتي هذه العقوبات في وقت تشهد فيه واشنطن وطهران بعضًا من أكثر الدبلوماسية والمفاوضات كثافة منذ سنوات، بهدف إنهاء الحرب وفتح طريق لحل طويل الأمد بين الخصمين التقليديين.
قال ترامب يوم الأربعاء إن إيران “تتفاوض في حالة من الضعف”، مشيرًا إلى أن الجانبين يقتربان من اتفاق، رغم الضغوط العسكرية المتزايدة.
وأضاف ترامب: “إنهم يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق، لكن حتى الآن لم يصلوا إلى هناك. نحن غير راضين عن الوضع، لكننا سنكون كذلك — إما ذلك أو سنكمل المهمة.”
كما كرر الرئيس الجمهوري تحذيره من أن القتال سيستأنف إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، لكنه تراجع عن هذه التهديدات عدة مرات في الأشهر الأخيرة.
