في أغسطس، ارتفعت درجات الحرارة العالمية إلى 16.96 درجة مئوية، متجاوزة بذلك الرقم القياسي السابق الذي تم تسجيله في يوليو 2023. هذا الارتفاع لم يكن مجرد صدفة، بل هو نتيجة للتغير المناخي الذي حذر منه العلماء منذ عقود.
قال أندرو ديسلر، عالم المناخ من جامعة تكساس إيه آند إم، “لقد حان الوقت لنتوقف عن التعجب من استمرار ارتفاع حرارة كوكبنا. هذا ما توقعه العلماء منذ زمن بعيد.” وتابع، “السؤال الحقيقي هو: هل سنفعل شيئاً حيال ذلك، أم سنقف مكتوفي الأيدي بينما يتجاوزنا قطار المناخ؟”
أغسطس الماضي كان أعلى بـ 1.65 درجة مئوية من مستويات ما قبل الصناعة، متجاوزاً الحد الذي حددته اتفاقية باريس المناخية لعام 2015. البيانات تشير إلى أن الأشهر الثمانية الأكثر حرارة تم تسجيلها منذ يوليو 2023.
أضافت سامانثا بورغس، المسؤولة عن الاستراتيجيات المناخية في “كوبيرنيكوس”، “نظام المناخ لدينا يعمل الآن خارج النطاق الذي كنا نتوقعه قبل عقد من الزمن.” وأشارت إلى أن تأثيرات التغير المناخي أصبحت ملموسة في حياتنا اليومية، حيث أغلقت المدارس وتعرضت المستشفيات للضغط.
في الولايات المتحدة، أعلنت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي أن صيف 2026 كان أكثر حرارة من ذروة فترة الغبار القاسية في عام 1936. هذا الصيف، سجلت الولايات المتحدة درجات حرارة قياسية، حيث بلغ متوسط أغسطس 24.21 درجة مئوية.
العلماء يشيرون إلى أن ظاهرة النينيو تلعب دوراً، لكن السبب الرئيسي وراء ارتفاع درجات الحرارة هو الانبعاثات الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري. قالت فريديريك أوتو، عالمة المناخ في كلية إمبريال بلندن، “التغير المناخي يجعل كل نينيو أكثر حرارة.”
مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة، من المتوقع أن تتزايد موجات الحر والعواصف والفيضانات. وفقًا لزيك هاوسفاذر، من المحتمل أن يتجاوز عام 2026 عام 2024 كأكثر الأعوام حرارة على الإطلاق.
في الختام، حذر سيمون ستيل، رئيس المناخ في الأمم المتحدة، من أن استمرار حرق الوقود الأحفوري سيؤدي إلى تفاقم الأزمات المناخية، مما يسبب أضرارًا جسيمة على الصحة والنقل والأسعار. “هذه هي التكلفة المتزايدة لإدمان البشرية على الوقود الأحفوري.”
