جينيز لويس جورج تتجه نحو رئاسة بلدية واشنطن بعد انسحاب مكدفّي من الانتخابات التمهيدية
في خطوة تاريخية، تقترب جينيز لويس جورج من تحقيق حلمها في رئاسة بلدية واشنطن، بعد أن أعلن كينان مكدفّي انسحابه من الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي يوم الخميس.
تُعتبر هذه النتيجة بمثابة بداية جديدة للمنطقة، حيث ستدخل لويس جورج في مواجهة مباشرة مع الرئيس دونالد ترامب خلال السنوات الأخيرة من ولايته.
على الرغم من أن وكالة أسوشيتد برس لم تعلن بعد عن نتائج الانتخابات، إلا أن لويس جورج كانت متقدمة في جميع مناطق المدينة تقريبًا منذ بدء فرز الأصوات يوم الثلاثاء. وفي بيان له، هنأ مكدفّي لويس جورج على فوزها وتمنى لها النجاح في الانتخابات العامة المقبلة.
من المتوقع أن تواجه لويس جورج منافسة ضعيفة في الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر، مما يمهد لها الطريق لتولي رئاسة البلدية من مورييل باوزر العام المقبل، لتكون هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها تغيير في القيادة التنفيذية منذ تولي باوزر المنصب في يناير 2015.
في إطار الانتخابات التمهيدية التي اتسمت بمعارضة ترامب، قدمت لويس جورج نفسها كمرشحة شجاعة غير خائفة من مواجهة الرئيس. وقد تعهدت بإلغاء الأمر الذي يسمح لشرطة المدينة بالتنسيق مع وكلاء الهجرة الفيدراليين، وبتبني موقف قانوني صارم ضد أي محاولات من ترامب للتدخل في استقلالية المنطقة.
وفي حديثها مع "بوليتكو" الأسبوع الماضي، أكدت لويس جورج أنها ستوجه موظفيها "للمقاومة" إذا حاول ترامب مرة أخرى الفيدرالية على شرطة العاصمة.
تتجه مواقفها إلى مواجهة مباشرة مع الرئيس الذي يسعى لتعزيز قبضته على المنطقة، من خلال اتخاذ تدابير غير عادية لمكافحة الجريمة وتجاوز الروتين الإداري لتنفيذ مشاريع تجميل وبناء طموحة في المدينة.
عندما سُئل ترامب في المكتب البيضاوي عن احتمال فوز لويس جورج في الانتخابات التمهيدية، أعرب عن عدم ارتياحه قائلاً: "لن يعجبني ذلك". وأضاف: "ربما سنستعيد واشنطن ونقوم بإدارتها على أساس فيدرالي".
تُعتبر لويس جورج، البالغة من العمر 38 عامًا، من الجيل الثالث في واشنطن، وقد مثلت المنطقة الرابعة في مجلس العاصمة منذ عام 2021. وقد قادت حملة تقدمية تعهدت فيها بتقديم تغيير عن فترة باوزر، واصفة نفسها بأنها مدافعة عن الطبقة العاملة التي ستقف في وجه ترامب. وقد جذبت منصتها، التي تشمل رعاية الأطفال الشاملة والإسكان الاجتماعي وإصلاحات السلامة العامة، تحالفًا من الناخبين الشباب والمثقفين.
في المقابل، قدم مكدفّي نفسه كمرشح أكثر براغماتية يدعم الأعمال، وحظي بدعم ضمني من باوزر.
تأتي هذه التغييرات في القيادة في وقت يشهد فيه واشنطن اضطرابات اقتصادية، حيث تواجه المدينة فجوة في الميزانية تبلغ 1.1 مليار دولار. وقد جادل باوزر بأن الحل يكمن في تقليص الخدمات الاجتماعية، في حين أن تخفيضات التمويل الحكومي من إدارة ترامب أثرت بشدة على العاصمة.
تُعتمد واشنطن أيضًا على الحكومة الفيدرالية لتمويل مشاريع بارزة من شأنها تسريع الاقتصاد، مثل تحديث محطة يونيون وإعادة تطوير ملعب RFK. وقد أكدت لويس جورج أنها ترغب في التعاون مع الإدارة الحالية، لكنها ستقف ضد أي شخص يهدد مجتمعاتها أو استقلالية المنطقة.
تزايدت حدة المنافسة بين لويس جورج ومكدفّي في الأسابيع الأخيرة، حيث حصلت لويس جورج على تأييد عدة نقابات كبرى، بينما حصل مكدفّي على دعم من ديمقراطيين بارزين.
كما تركزت الحملة على قضايا affordability، حيث اتهمت لويس جورج ترامب بزيادة الأسعار، وعرضت بناء 72,000 وحدة سكنية جديدة، مقارنةً بـ 12,000 وحدة اقترحها مكدفّي.
تباينت مواقف المرشحين أيضًا بشأن السلامة العامة، وهو موضوع بارز في ظل جهود ترامب لمكافحة الجريمة. حيث دعت لويس جورج إلى إصلاح شامل للسلامة العامة يتضمن تعزيز البرامج المجتمعية والاستجابة غير الشرطية.
