محاكمة ماسك ضد ألتمان: صراع عمالقة التكنولوجيا
في محكمة فدرالية في أوكلاند، كاليفورنيا، بدأت محاكمة مثيرة تتعلق بإيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، وسام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، حيث تتجه الأنظار نحو قضية قد تؤثر بشكل كبير على مستقبل الذكاء الاصطناعي.
تأتي هذه المحاكمة بعد عامين من رفع ماسك دعوى ضد ألتمان وبروكمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، متهمًا إياهما بالتراجع عن وعودهما المتعلقة بتحويل الشركة إلى منظمة غير ربحية.
ماسك، الذي ساهم في تأسيس OpenAI في عام 2015، يدعي أن تبرعاته التي بلغت حوالي 38 مليون دولار قد استخدمت لأغراض تجارية غير مصرح بها. بينما تصف OpenAI هذه الاتهامات بأنها "لا أساس لها".
بدأت المحاكمة يوم الاثنين مع تشكيل هيئة محلفين مكونة من تسعة أشخاص، حيث قدم محامو الطرفين مرافعات افتتاحية يوم الثلاثاء. كانت شهادة ماسك هي الحدث الرئيسي، واستمرت على مدار ثلاثة أيام.
ستستأنف الإجراءات الأسبوع المقبل تحت إشراف القاضية إيفون غونزاليس روجرز، التي عينها الرئيس السابق باراك أوباما، ومن المتوقع أن يدلي ألتمان وبروكمان بشهادتهما لاحقًا هذا الشهر.
بعد مغادرة ماسك لمجلس إدارة OpenAI، بدأت الشركة في التحول نحو تحقيق الأرباح، وأنشأت فرعًا ربحيًا في عام 2018. وقد شهدت الشركة نموًا كبيرًا بعد إطلاق ChatGPT في أواخر 2022 وجمع 10 مليارات دولار من المستثمرين.
ماسك، خلال شهادته، لم يعارض تمامًا وجود وحدة ربحية في OpenAI، لكنه أكد أنها أصبحت "ذيلًا يهز الكلب". وكرر اتهاماته لألتمان وبروكمان بالاستفادة المالية من مؤسسة خيرية.
قال ماسك: "لا يمكنك أن تأخذ الكعكة وتتناولها في نفس الوقت". وأوضح أنه أسس OpenAI كوسيلة لمواجهة شركات مثل جوجل التي اعتبرها غير مبالية بمخاوف السلامة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
في سياق متصل، كشف محامو ماسك أنهم يسعون للحصول على تعويضات تصل إلى 134 مليار دولار من OpenAI ومايكروسوفت، التي تم تسميتها أيضًا كمدعى عليها.
بينما يتجه ماسك وألتمان نحو طرح شركاتهما للاكتتاب العام، من المتوقع أن تكون هذه الاكتتابات من بين الأكبر في التاريخ.
تستمر المحاكمة في جذب الانتباه، حيث يسعى ماسك لإثبات صحة مزاعمه ومواجهة خصومه في ساحة القضاء.
