رئيس مجلس النواب الأمريكي: "أرغب في قيادة كونغرس طبيعي"
في ظل الأزمات السياسية المتلاحقة، أعرب رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون عن أمله في قيادة مجلس يمثل "كونغرسًا طبيعيًا"، إلا أن الواقع يشير إلى عكس ذلك تمامًا.
تتسم جلسات المجلس بالاضطراب، حيث شهدت الأيام الأخيرة تأجيلات طويلة وغيابًا واضحًا للإجراءات الفعلية. وقد تم إعداد مشروعات القوانين بشكل متسرع خلف الأبواب المغلقة، مع تنظيم تصويتات مفاجئة وفشل في تمرير العديد من القوانين.
يواجه الجمهوريون تحديات كبيرة في عام الانتخابات للحفاظ على أغلبية ضئيلة في المجلس، مما يجعلهم يبدو وكأنهم لا يزالون يتعلمون كيفية إدارة الأمور، بعد سنوات من عودتهم إلى السلطة في عام 2022.
تسارعت الأحداث هذا الأسبوع، حيث شهدت تأجيلات غير مسبوقة، مثل التأخير الذي استمر لخمس ساعات بينما كان جونسون يحاول إنقاذ أجندته، قبل أن يتم التصويت في وقت متأخر من الليل.
قبل أسبوعين، انتهت جلسة عادية للجنة القواعد بمجلس النواب إلى منتدى منتصف الليل للكشف عن مشروع قانون جديد، إلا أنه فشل في التصويت.
انتقد النائب تيد ليو من كاليفورنيا أداء الجمهوريين، مشيرًا إلى أنهم يمررون مشاريع قوانين متطرفة إلى مجلس الشيوخ، مما يؤدي إلى أيام من الجلسات التي لا تحقق شيئًا.
يتولى جونسون قيادة واحدة من أضعف الأغلبية في تاريخ المجلس، مما يترك له مساحة ضئيلة للمناورة عند محاولة تمرير القوانين دون دعم الديمقراطيين.
كما أنه يواجه ضغوطًا من مختلف الفصائل داخل حزبه، من مجموعة حرية النواب إلى المعتدلين.
تحدث جونسون عن رغبته في أن يكون هناك "كونغرس طبيعي"، لكنه أقر بأن ذلك لم يعد ممكنًا.
قبل الانتخابات المقبلة، ناقش جونسون وزملاؤه الجمهوريون جدول أعمال يتضمن حزمة ميزانية جديدة يمكن تمريرها دون الحاجة إلى أصوات الديمقراطيين.
أعرب جودي أرينغتون، رئيس لجنة الميزانية، عن توقعاته بأن تكون الحزمة الجديدة "محور التركيز" وستشمل دعم القوات بأكثر من 100 مليار دولار.
على الرغم من الاضطرابات الأخيرة، أكد أرينغتون أن ما يُسمى بـ "إعادة التوافق الميزاني" يجب أن يكون "الأولوية التالية".
ومع ذلك، قد يفضل النواب الجمهوريون الابتعاد عن العمل التشريعي الشاق والتركيز على الحملات الانتخابية لكسب تأييد الناخبين.
اعترف النائب ريتشارد هودسون بأن تمرير القوانين في ظل أغلبية ضئيلة يمكن أن يكون أمرًا صعبًا، لكنه أكد على أهمية العمل الذي لا يزال يتعين القيام به.
بعض من أبرز منتقدي جونسون، من النواب الجمهوريين الأكثر تحفظًا، ألقوا اللوم على زملائهم في مجلس الشيوخ، الذين غالبًا ما يتجاهلون أعمال مجلس النواب.
قال النائب تشيب روي من تكساس: "نعم، أحيانًا تصبح الأوضاع متوترة، لكننا لا زلنا ننجز الأمور. نحن نرسلها إلى مجلس الشيوخ ونتطلع إلى أداء عملهم."
