### إعادة تشكيل الدوائر الانتخابية في تينيسي: مخاطر على تمثيل المجتمع الأسود
تستعد السلطات الجمهورية في ولاية تينيسي لمناقشة خطة يوم الخميس تهدف إلى تقسيم دائرة انتخابية ذات أغلبية سوداء، مما قد يغير موازين القوى لصالح الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية المقبلة. تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الرئيس السابق دونالد ترامب للحفاظ على الأغلبية الضئيلة في مجلس النواب.
تعتبر جهود إعادة رسم الدوائر الانتخابية في تينيسي جزءًا من مجموعة من الخطط المتسارعة في الولايات الجنوبية، حيث يسعى الجمهوريون للاستفادة من حكم المحكمة العليا الأمريكية الذي أضعف قانون حقوق التصويت الفيدرالي.
في حكمها، اعتبرت المحكمة أن ولاية لويزيانا اعتمدت بشكل مفرط على العوامل العرقية عند إنشاء دائرة انتخابية ثانية ذات أغلبية سوداء، مما أعطى الجمهوريين مبررات لمحاولة إلغاء الدوائر الانتخابية التي انتخب فيها الديمقراطيون.
تأجلت الانتخابات التمهيدية في لويزيانا لإتاحة الوقت لصياغة خريطة جديدة للدوائر الانتخابية. كما أن التشريعات في ألاباما قد تؤدي إلى تغيير جذري في الانتخابات التمهيدية إذا سمحت المحاكم بذلك. وفي ساوث كارولينا، بدأ الجمهوريون بخطوات أولية لإضافة إعادة رسم الدوائر إلى جدول أعمالهم.
تأتي هذه التحركات في إطار معركة وطنية حامية حول إعادة رسم الدوائر الانتخابية، حيث تبنت ثماني ولايات خرائط جديدة منذ أن دعا ترامب تكساس لإعادة رسم دوائرها. ويعتقد الجمهوريون أنهم قد يحققون مكاسب تصل إلى 13 مقعدًا، بينما يعتقد الديمقراطيون أنهم قد يحققون ما يصل إلى 10 مقاعد.
في تينيسي، قوبلت خطط إعادة رسم الدوائر بالاحتجاجات، حيث قاطع المتظاهرون جلسات الاستماع التشريعية، لكن الجمهوريين تقدموا بمشاريع القوانين نحو تصويت نهائي محتمل في مجلس النواب والشيوخ.
تشمل الحزمة المقترحة من القوانين إلغاء قانون الولاية الذي يحظر إعادة رسم الدوائر الانتخابية منتصف الدورة، وإعادة فتح فترة تأهيل المرشحين. ستؤدي الخريطة المقترحة إلى تقسيم الدائرة الوحيدة التي يسيطر عليها الديمقراطيون، والتي تتركز في مدينة ممفيس ذات الأغلبية السوداء، مما سيؤثر على الدوائر في أجزاء واسعة من الولاية.
أوضح رئيس مجلس النواب الجمهوري كاميرون سيكستون أن الدوائر المقترحة تم رسمها بناءً على السكان والسياسة، وليس على أساس البيانات العرقية. ومع ذلك، أدان الديمقراطيون ونشطاء حقوق الإنسان هذه الجهود، حيث وصفها أحد الأكاديميين بأنها “تخفيف للحقوق الانتخابية للسود على نطاق واسع”.
تجدر الإشارة إلى أن المحكمة العليا في الولاية كانت قد رفضت في أبريل 2022 الطعن في الخريطة الحالية، معتبرة أن الوقت كان ضيقًا جدًا لإجراء تغييرات. وفي هذا العام، يواجه المرشحون والناخبون تحديات أكبر مع اقتراب الانتخابات التمهيدية في 6 أغسطس.
في ألاباما، أقر مجلس النواب تشريعًا يتيح إجراء انتخابات تمهيدية خاصة، حيث يسعى الجمهوريون إلى وضع خريطة جديدة قبل انتخابات نوفمبر. كما تسعى الولاية إلى رفع أمر قضائي فدرالي أنشأ دائرة انتخابية ثانية ذات أغلبية سوداء.
في ساوث كارولينا، قد يتناول مجلس الشيوخ قرارًا يتيح للنواب العودة لاحقًا لإعادة رسم الدوائر الانتخابية، مما قد يلغي الدائرة الوحيدة التي يسيطر عليها الديمقراطيون.
أعرب النواب الديمقراطيون عن قلقهم من هذه التحركات، مشيرين إلى أنها تعكس تخلي الجمهوريين عن مبادئهم في سبيل تلبية رغبات ترامب.
