### حرائق الغابات تشتعل في الغرب الأمريكي وسط ظروف جوية قاسية
تتزايد حرائق الغابات في الولايات المتحدة الغربية، حيث أدت أيام متتالية من الطقس الحار والجاف والرياح إلى اشتعال النيران في ولايات مثل يوتا وأريزونا. وقد ظهرت حرائق جديدة في المنطقة، مما زاد من حدة الأزمة.
أكبر حريق، المعروف باسم حريق كوتونوود، يشتعل في تضاريس وعرة بجنوب غرب يوتا. وقد امتد الحريق يوم السبت ليغطي أكثر من 144 ميلاً مربعاً (373 كيلومتراً مربعاً)، متسبباً في تدمير جزء من منتجع للتزلج وبعض الأكواخ الصيفية.
بدأت السلطات في مقاطعة بيفر بالتعاون مع فرق الإطفاء يوم السبت لتقييم حجم الأضرار، ولكن لم تتوفر تقديرات فورية. وقد وصف الحاكم سبنسر كوكس الوضع بأنه قاتم، لكنه شكر الفرق على ما أسماه “توقفات وإنقاذات معجزة”.
تحدثت المتحدثة باسم الحريق، أليسا ميسون، عن صعوبة الوصول إلى المناطق المحترقة، حيث قالت: “يصعب إدخال المعدات الثقيلة إلى تلك المناطق، مما يبطئ من جهود الإطفاء”.
تدفق المئات من رجال الإطفاء إلى الولاية الجافة لمكافحة الحرائق الجديدة والقديمة، حيث أشار خبراء الأرصاد الجوية إلى ظروف حرائق حرجة تتمثل في انخفاض مستويات الرطوبة ودرجات حرارة مرتفعة ورياح قوية.
تعتبر المخاطر هذا العام أعلى بسبب انخفاض مستوى الثلوج القياسي في يوتا وأدفأ شتاء مسجل. وتعاني مناطق واسعة من الغرب من ظروف مشابهة، وفقاً لمركز مكافحة الحرائق الوطني.
من ألاسكا إلى فلوريدا، كانت الفرق تعمل يوم السبت للسيطرة على عشرات الحرائق، بما في ذلك ثلاثين حريقاً كبيراً وغير محاصر.
على الصعيد الوطني، احترق ما يقرب من 3 ملايين فدان (1.2 مليون هكتار) منذ بداية العام، وهو ما يتجاوز المتوسط على مدى عشر سنوات.
أعلن الحاكم سبنسر كوكس حالة الطوارئ في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما مهد الطريق لفرض حظر على الألعاب النارية قبل عطلة الرابع من يوليو، حيث تشهد يوتا واحدة من أكثر مواسم حرائق الغابات شدة في التاريخ الحديث بسبب ظروف الجفاف التاريخية.
قال مسؤولون حكوميون إن يوتا شهدت زيادة في بدء الحرائق خلال الأسبوع الماضي، حيث أظهرت كل حريق سلوكاً غير مسبوق. وأكد جيمي بارنز، مسؤول الغابات في الولاية، أن هذه الحرائق قد استنفدت قدرات الإطفاء في الولاية.
أصدر خبراء الأرصاد الجوية تحذيرات من العلم الأحمر لجزء كبير من الغرب، من كاليفورنيا إلى أريزونا ونيو مكسيكو.
في جنوب حديقة غراند كانيون الوطنية، أفادت السلطات بأن ألسنة اللهب لحريق جديد تتحرك بعيداً عن قرية غراند كانيون والمجتمع القريب من توسايان. لكن على بُعد حوالي 50 ميلاً (80 كيلومتراً)، أدى حريق آخر إلى إصدار أوامر إخلاء من قبل مسؤولي مقاطعة كوكينينو للمقيمين بالقرب من جبل كيندريك.
شهدت أجزاء من شمال أريزونا انقطاعاً في التيار الكهربائي يوم السبت، حيث قامت الشركة الموردة للمنطقة ببدء إيقاف التيار كإجراء أمان لتقليل خطر الحرائق.
أصبح إيقاف التيار الكهربائي أكثر شيوعاً في الغرب مع زيادة خطر الحرائق. وعادة ما يكون ذلك الخيار الأخير بعد أن تزن الشركات الموردة عوامل مثل سرعة الرياح المستمرة والوقود المتاح والتضاريس.
مع استمرار الظروف الحرائقية القاسية في يوتا، قامت شركة روكي ماونتين باور أيضاً بإيقاف خطوط الكهرباء التي تخدم مقاطعة بيفر ومناطق أخرى.
