ترامب يواجه تحديات جديدة في محاولاته لتغيير قواعد الانتخابات الأمريكية
في ظل محاولاته المستمرة لتعزيز قبضته على الانتخابات الأمريكية، واجه الرئيس دونالد ترامب سلسلة من الهزائم القانونية والسياسية. حيث جاء حكم المحكمة العليا يوم الاثنين الماضي، الذي أيد قبول بطاقات الاقتراع البريدية المتأخرة، ليكون أحدث دليل على حدود سلطته.
تبع هذا الحكم سلسلة من القرارات القضائية التي منعت ترامب من تنفيذ أوامره التنفيذية التي كانت تهدف إلى تغيير قواعد الانتخابات الوطنية. كما أعاقت أحكام أخرى وزارة العدل الخاصة به من الحصول على بيانات الناخبين من الولايات، مما أظهر عجزه عن تحقيق أهدافه.
قال ديرك مولر، أستاذ القانون في جامعة نوتردام: "لقد كانت النتائج مختلطة للجمهوريين، لكن الرئيس لم يحقق الكثير."
ومع ذلك، لم تكن جهود ترامب بلا جدوى تمامًا. فقد استجابت بعض الولايات التي تسيطر عليها الحزب الجمهوري لمطالبه بإعادة رسم حدود الدوائر الانتخابية، وهو ما تم تعزيزه بقرارات المحكمة العليا التي أبطلت جزءًا رئيسيًا من قانون حقوق التصويت.
تتعلق كل هذه الأنشطة بتركيز ترامب المستمر على مزاعمه الكاذبة حول انتخابات 2020، حيث يشعر بالإحباط من عدم قدرة مجلس الشيوخ على تمرير قانون SAVE الذي يسعى إلى تقليص التصويت الغيابي بشكل كبير.
أعرب ترامب عن استيائه من حكم المحكمة العليا الأخير عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنه يسعى "لإنقاذ أمريكا من الانتخابات المزورة". بينما يرى الديمقراطيون في ذلك إساءة استخدام للسلطة تهدف إلى تقليل عدد الناخبين الشرعيين.
على الرغم من ذلك، أكد مولر أن ترامب يواجه واقعًا قانونيًا وسياسيًا معقدًا، حيث أن الدستور يمنح الولايات والكونغرس السلطة على الانتخابات دون دور للرئيس.
تستمر محاولات ترامب لتغيير قواعد الانتخابات، حيث أطلق أوامر تنفيذية في الماضي، لكن محاولاته واجهت عقبات قانونية متكررة.
في الآونة الأخيرة، أوقف قاضٍ فيدرالي استخدام أدوات حكومية للتحقق من الجنسية بشكل جماعي، مما زاد من تعقيد جهود ترامب.
بينما يتجه ترامب نحو الانتخابات النصفية القادمة، يبدو أن خياراته تتقلص، حيث أقر بأن قانون SAVE "من المحتمل ألا يحدث".
تستعد كلا الحزبين لمراقبة الانتخابات، مع فرق قانونية جاهزة لتقديم الطعون. ومع ذلك، لا تزال جهود ترامب مستمرة، حيث يسعى لتطوير استراتيجيات أكثر عدوانية في هذا السياق.
