ترامب يواجه عوائق قانونية في محاولاته لتغيير قواعد الانتخابات الأمريكية
أتلانتا – يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطرق متعددة لتعزيز قبضته على الانتخابات في الولايات المتحدة، بدءًا من توقيع أوامر تنفيذية وصولاً إلى دفع تشريعات مقيدة في الكونغرس. جاء حكم المحكمة العليا يوم الاثنين، الذي أيد الولايات التي تقبل بطاقات الاقتراع الواردة متأخرة، ليكون أحدث دليل على حدود سلطته.
هذا الحكم جاء بعد سلسلة من القرارات القضائية الأسبوع الماضي التي منعت ترامب من تنفيذ أوامر تنفيذية واسعة النطاق تهدف إلى تغيير قواعد الانتخابات الوطنية. كما أصدرت المحاكم أحكامًا تمنع وزارة العدل من الحصول على بيانات الناخبين التفصيلية من الولايات، في وقت تعثرت فيه محاولاته لتمرير قانون SAVE الذي يهدف إلى إلغاء التصويت الغيابي تقريبًا.
قال أستاذ القانون في جامعة نوتردام، ديريك مولر: "لقد كانت الأمور مختلطة بالنسبة للجمهوريين، لكن الرئيس، كما أضاف، "خرج خالي الوفاض إلى حد كبير."
رغم ذلك، لم تكن جهود ترامب بلا جدوى. فقد استجابت الولايات التي تسيطر عليها الجمهوريون لمطالبه بإعادة رسم خطوط الدوائر الانتخابية، في وقت عززت فيه المحكمة العليا موقفها من خلال إلغاء جزء رئيسي من قانون حقوق التصويت. كما وجه ترامب وزارة العدل للتحقيق في عمليات التصويت والانتخابات، وهو ما يعتبره الديمقراطيون مقدمة لتدخلهم في الانتخابات المقبلة.
تظهر جميع الأنشطة المتعلقة بكيفية تصويت الأمة وإدارة انتخاباتهم انشغال الرئيس الجمهوري الطويل بمزاعمه الكاذبة حول تزوير الانتخابات في عام 2020. وقد أبدى ترامب إحباطه من عدم قدرة مجلس الشيوخ على تمرير قانون SAVE، مما دفعه إلى رفض توقيع مشروع قانون ثنائي الحزب يتعلق بالإسكان.
في تعليقه على قرار المحكمة العليا بشأن موعد تسليم بطاقات الاقتراع، قال ترامب عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي إنه يحاول "إنقاذ أمريكا من الانتخابات الفاسدة." بينما يرى نشطاء حقوق التصويت والديمقراطيون أن هذه الجهود تمثل إساءة استخدام للسلطة ومحاولة لقمع الناخبين الشرعيين لتحقيق ميزة في الانتخابات النصفية.
قال مولر: "يواجه ترامب حقائق قانونية وسياسية: الدستور يمنح الولايات والكونغرس السلطة على الانتخابات دون أن يمنح الرئيس أي دور في ذلك."
جهود ترامب لتغيير قواعد الانتخابات
لقد كرر ترامب مرارًا أن الانتخابات الأمريكية مليئة بالتزوير، جزئيًا بسبب تصويت غير المواطنين. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن هذه المشكلة نادرة، حيث تمثل نسبة ضئيلة من حالات التزوير. وقد أدت وجهة نظر ترامب إلى دفع حكومته نحو توحيد بيانات الناخبين واستخدام الموارد الفيدرالية لمساعدة الولايات في إزالة الناخبين من القوائم.
سعت وزارة العدل للحصول على ملفات الناخبين التفصيلية من عدة ولايات، لكن المسؤولين في بعض الولايات، سواء من الديمقراطيين أو الجمهوريين، عارضوا هذا الطلب، مما أدى إلى دعاوى قضائية فدرالية خاسرة.
قضت القاضية الفيدرالية، سباركل ل. سوكنان، بأن تغييرات ترامب قد تؤدي إلى إزالة الناخبين بشكل خاطئ من القوائم، مما يهدد حقوق الخصوصية للناخبين الأمريكيين.
في سياق متصل، وقع ترامب على أوامر تنفيذية عندما لم يتمكن الكونغرس من تنفيذ سياساته. وقد عكست أوامره الأولى تركيزه على غير المواطنين، حيث سعى إلى فرض متطلبات توثيق الجنسية للتسجيل في الانتخابات.
مستقبل الانتخابات الأمريكية
تواجه محاولات ترامب لتغيير قواعد الانتخابات تحديات قانونية كبيرة. وقد أشار البيت الأبيض إلى أنه سيستأنف الأحكام القضائية الأخيرة. كما وصف ترامب انسداد مجلس الشيوخ بأنه "جنون" ووجه انتقادات لأحد الأعضاء الجمهوريين.
تجري حاليًا مناقشات داخل الحزبين حول كيفية مراقبة الانتخابات، بما في ذلك وجود فرق قانونية جاهزة لتقديم الطعون. ورغم خسارة اللجنة الوطنية الجمهورية في قضية بطاقات الاقتراع، أكد رئيسها أن اللجنة ستواصل النضال لضمان انتهاء الانتخابات في يوم الانتخابات.
بينما يعمل ترامب على تطوير خارطة طريق لمزيد من الإجراءات العدوانية، تظل الأسئلة قائمة حول كيفية تأثير جهوده على ثقة الناخبين في العملية الانتخابية.
