تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بعد اقتراح سلام جديد
تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توتراً متزايداً، حيث أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عدم رضاه عن اقتراح السلام الإيراني الجديد. جاء ذلك بعد أن صرح مسؤول عسكري إيراني بأن تجدد القتال بين البلدين “مرجح” في ظل الظروف الراهنة.
ترامب أكد أنه لم يراجع بعد تفاصيل الاقتراح الإيراني، لكنه أشار إلى أنه من غير المحتمل أن يقبله، مشيراً إلى أن الإيرانيين لم يدفعوا “ثمناً كافياً” حتى الآن. جاءت تصريحاته بعد يوم من تأملاته حول إمكانية استئناف الضربات الجوية، في إشارة إلى تعقيد الوضع بعد أكثر من شهرين من الحرب التي أطلقها.
في سياق متصل، أمرت إسرائيل آلاف اللبنانيين بمغادرة قراهم في جنوب لبنان، مما يزيد من حدة الصراع بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران. هذا التصعيد قد يعقد جهود السلام الأوسع في المنطقة.
إيران أكدت أن المحادثات مع واشنطن لا يمكن أن تستأنف ما لم يتم الحفاظ على وقف إطلاق النار في لبنان، الذي تعرض لغزو إسرائيلي في مارس الماضي بعد إطلاق حزب الله النار عبر الحدود دعماً لطهران.
على الرغم من تعليق الولايات المتحدة وإسرائيل لحملتهما الجوية ضد إيران، إلا أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب لا يبدو في الأفق. الحرب تسببت في أكبر اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية، مما أثار قلقاً بشأن تأثيرها على الأسواق العالمية والاقتصاد العالمي.
ترامب أشار في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أنه سيقوم قريباً بمراجعة الاقتراح الإيراني، لكنه لا يتوقع أن يكون مقبولاً، حيث لم يدفع الإيرانيون ثمناً كافياً على مدار السنوات الماضية.
في المقابل، قال مسؤول إيراني رفيع إن الاقتراح الإيراني يتضمن فتح الملاحة في مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأمريكي على إيران، مع تأجيل المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة.
إيران ترى أن اقتراحها بتأجيل المناقشات النووية يمثل تحولاً مهماً يهدف إلى تسهيل التوصل إلى اتفاق. وقد أكدت وسائل الإعلام الإيرانية أن الاقتراح يتضمن سحب القوات الأمريكية من المناطق المحيطة بإيران ورفع الحصار وإطلاق الأصول المجمدة.
في ظل الضغوط الداخلية، يسعى ترامب إلى كسر قبضة إيران على المضيق، الذي يقطع 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة.
