الولايات المتحدة تفرض عقوبات على مصفاة صينية بسبب شراء النفط الإيراني
في خطوة جديدة تصعيدية، أعلنت إدارة ترامب يوم الجمعة عن فرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة تُعرف باسم “مصفاة الشاي” بسبب شرائها كميات ضخمة من النفط الإيراني، وذلك في وقت تقترب فيه واشنطن وطهران من جولة جديدة من محادثات السلام.
استهدفت وزارة الخزانة الأمريكية مصفاة هينغلي للبتروكيماويات في مدينة داليان، مشيرة إلى أنها واحدة من أكبر عملاء إيران في مجال النفط والمنتجات البترولية. كما أضافت الوزارة أنها فرضت عقوبات على حوالي 40 شركة شحن وسفينة تعمل كجزء من أسطول إيران الخفي.
في المقابل، أعربت الصين عن معارضتها للعقوبات الأحادية “غير القانونية”. وأكدت سفارتها في واشنطن أن التجارة الطبيعية يجب ألا تتأثر، داعية الولايات المتحدة إلى التوقف عن “استغلال” العقوبات لاستهداف الشركات الصينية.
في العام الماضي، فرضت إدارة ترامب عقوبات على مجموعة هيبي شينهاي الكيميائية ومصفاة شاندونغ شوجوانغ لوكينغ ومجموعة شاندونغ شينغشينغ الكيميائية، مما أدى إلى صعوبات للمصافي، بما في ذلك مشاكل في تلقي النفط الخام واضطرارها لبيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. تمثل مصافي الشاي ربع الطاقة التكريرية في الصين، وتعمل بهوامش ضيقة وأحيانًا سلبية، وقد تعرضت لضغوط مؤخرًا بسبب الطلب المحلي الضعيف.
الصين تستورد معظم النفط الإيراني المنقول
تمنع العقوبات الأمريكية الأصول الأمريكية للأطراف المعنية وتمنع الأمريكيين من التعامل معهم، مما أدى إلى تراجع بعض المصافي المستقلة الكبيرة عن شراء النفط الإيراني. وفقًا لبيانات 2025 من شركة التحليلات Kpler، تشتري الصين أكثر من 80% من النفط الإيراني المنقول.
ومع ذلك، يقول خبراء العقوبات إن المصافي المستقلة تتمتع بحماية نسبية من تأثير العقوبات الأمريكية الكاملة، حيث إن لديها تعرضًا ضئيلًا للنظام المالي الأمريكي. ويشيرون إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له تأثير أكبر على شراء النفط الإيراني.
قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض “خناقًا ماليًا” على الحكومة الإيرانية. وأكد أن الوزارة ستواصل تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية.
وأضاف بيسنت للصحفيين في البيت الأبيض في 15 أبريل أن الوزارة كتبت إلى بنكَيْن صينيين وأبلغتهما بأنه إذا تمكنّا من إثبات تدفق أموال إيرانية عبر حساباتكم، فإننا مستعدون لفرض عقوبات ثانوية.
في الآونة الأخيرة، اضطرت مصافي الشاي إلى دفع علاوات فوق أسعار النفط الدولي لشراء النفط الإيراني بعد أن رفع الإعفاء المؤقت للعقوبات الأمريكية عن النفط الإيراني في البحر توقعات بأن الهند قد تشتري المزيد من النفط. الأسبوع الماضي، سمحت الولايات المتحدة بانتهاء هذا الإعفاء.
